على صاحبها الصلاة والسلام والتحية.
فالأقطاب والأوتاد والأبدال داخلون تحت دائرة ولايته والأفراد والآحاد وسائر فوق الأولياء مندرجون تحت انوار هدايته لما هو النائب مناب رسول الله والمهدي بهدي حبيب الله وهذه النسبة الشريفة العزيز وجودها مخصوصة باحد المرادين ليس للمريدين من هذا الكمال نصيب هذا هو النهاية العظمي والغاية القصوي ليس فوقه كمال ولا أكرم منه نوالا لو وجد بعد الوف سنة مثل هذا العارف لاغتنم ويسري بركته إلى مدة مديدة وآجال متباعدة وهو الذي كلامه دواء ونظره شفاء وحضرة المهدي سيوجد على هذه النسبة الشريفة من هذه الامة الخيرة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وحصول هذه الدولة القصوي منوط باتمام طريقي السلوك والجذبة تفصيلا مرتبة بعد مرتبة وأكمال مقام الفناء الاتم والبقاء الاكمل درجة بعد درجة وهذا لا يتيسر الا بكمال متابعة سيد المرسلين وحبيب رب العالمين عليه وعلى آله من الصلوات أفضلها من التسليمات اكملها الحمد لله الذي جعلنا من متابعيه والمسؤل من الله سبحانه كمال متابعته والثبات عليه والاستقامة على شريعته ويرحم الله عبدا قال آمينا وهذه المعارف من الأسرار الدقيقة والرموز الحقيقة ما تكلم بها احد من اكابر الأولياء وما اشار اليها واحد من اعاظم الاصفياء استأثر الله سبحانه هذا العبد بهذه الأسرار وافشائها بصدقة حبيبه عليه وعلى آله الصلوات والتسليمات ولنعم ما قال في الشعر الفارسي
شعر
اكر پادشاه بر در پيره زن ... بيايد تو اي خواجه سلبت مكن
ليس قوله تعالى معللا بشئ ولا مسببا بسبب يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وسلم وبارك على جميع الانبياء والمرسلين وعلى الملائكة المقربين وعلى عباده الصالحين والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
13 - (ومنها) ان الروح من العالم اللاكيفي فتكون اللامكانية متحققة لها وان كانت لا كيفيتها بالنسبة إلى مرتبة الوجوب تعالت وتقدست عين الكيفي ولا مكانيتها بالنظر إلى اللامكاني الحقيقي جل سلطانه عين المكاني وكأن عالم الارواح برزخ بين العالم وبين المرتبة اللاكيفية ففيها لون من كليهما فلا جرم بعدها العالم الكيفي لا كيفيا وبالنظر إلى المرتبة اللاكيفية عين الكيفي ونسبة البرزخية هذه ثبتت لها باعتبار فطرتها الأصلية.
واما بعد تعلقها بهذا البدن العنصري وابتلائها بهذا الهيكل الظلماني فقد خرجت من البرزخية ونزلت إلى العالم الكيفي بالتمام وتواري عنها وصف اللاكيفية ومثلها مثل هاروت وماروت حيث انزلا لبعض حكم ومصالح من اوج الملكية إلى حضيض البشرية على ما قيل فاذا ادركتها العناية الالهية وتيسر لها الرجوع من هذا السفر.
وعرجت من هذا التترل تعرج النفس الظلمانية والبدن العنصري أيضا بمتابعتها وتطويان المنازل ويظهر في ضمن ذلك ما هو المقصود من تعلق الروح بالبدن وتنزلها وتصير الامارة ح مطمئنة ويبدل الظلماني بالنوراني ومتي اتمت الروح هذا السفر وحصل ما هو المقصود من نزولها تتصل أيضا ببرزخيتها الأصلية وتجد النهاية في الرجوع إلى البداية وحيث ان القلب من عالم الارواح (يعني لكونه من عالم الامر واللامكاني) يتوطن أيضا في البرزخية والنفس المطمئنة التي فيها لون من عالم الامر لكونها برزخا بين القلب والبدن تقيم هناك أيضا والبدن العنصري الذي مركب من العناصر الاربعة يستقر في عالم الكون والمكان ويشتغل بالطاعة والعبادة فاذا وقعت المخالفة بعد ذلك والعناد في الجملة تكون منسوبة إلى طبائع العناصر مثلا الجزء الناري طالب للعناد والمخالفة بالذات يظهر