فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1087

المجمع عليه لله سبحانه المنّة على ذلك وعلى جميع نعمائه وما ظهر على خلاف المجمع عليه اسقطه عن حيّز الإعتبار وصرفه إلى محامل حسنة وعلم بالعلم الإجماليّ هذا القدر أنّ هذه الزّيادة المشهودة في الكشف تكون راجعة على تقدير صحّته إلى الفضل الجزئيّ وإن تعارض ذلك وسوسة أنّ مدار الفضل على القرب الإلهيّ جلّ سلطانه وهذه الزّيادة من ذلك القرب فكيف تكون فضلا جزئيّا ولكن صارت هذه الوسوسة في جنب اليقين السّابق هباء منثورا ولم يبق لها اعتبار أصلا بل التجأ إليه تعالى بالتّوبة والإستغفار والإنابة والإنكسار ودعا له سبحانه بالتّضرّع والإبتهال لئلّا يظهر له مثل هذه الكشوف وكيلا ينكشف له ما يخالف معتقدات أهل السّنّة والجماعة مقدار شعرة وقد غلب يوما خوف الموآخذة بهذه الكشوف والمسئوليّة عن هذه التّوهّمات وأزالت غلبة هذا الخوف عنّي القرار وأورثتني القلق والإضطراب فصار الإلتجاء والتّضرّع إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه أضعافا مضاعفة وامتدّت تلك الحالة إلى مدّة مديدة فاتّفق في ذلك الوقت مروري على قبر واحد من الأعزّة فاستمددت به واستعنت في هذه المعاملة فأدركتني في تلك الأثناء عناية الحقّ جلّ شأنه وانكشفت حقيقة المعاملة كما ينبغي وحضرت في ذلك الوقت روحانيّة خاتم الرّسالة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام الّذي هو رحمة للعالمين فسلّى الخاطر الحزين وصار معلوما لي تشريف آن نعم إنّ القرب الإلهيّ موجب للفضل الكلّيّ ولكنّ هذا القرب الّذي حصل لك قرب ظلّ من ظلال مراتب الالوهيّة مخصوص باسم هو ربّك فلا يكون ذلك القرب موجبا للفضل الكلّيّ وانكشفت صورة هذا المقام المثاليّة على نهج لم يبق محلّ للرّيب فزال التّوهّم بالكلّيّة وقد كتب هذا الدّرويش في كتبه ورسائله بعض العلوم الّتي فيها محلّ اشتباه وفيها مجال للتّأويل والتّوجيه فلمّا صرت مبشّرا بذلك أردت أن أكتب منشأ أغلاط تلك العلوم على وفق ما لاح لي بمحض فضل الحقّ جلّ شأنه وأنشره فإنّ الذّنب المشتهر لا بدّ له من اشتهار التّوبة لئلّا يفهم النّاس من تلك العلوم خلاف الشّريعة فيقعوا بالتّقليد على الضّلالة وكيلا يسلكوا مسلك التّضليل والتّجهيل بالتّعصّب والتّكلّف فإنّ أمثال هذه الأزهار تتفتّق كثيرا في هذا الطّريق الّذي هو طريق غيب الغيب فجماعة تؤدّيهم إلى الهداية وطائفة تؤدّيهم إلى الضّلالة وقد سمعت والدي الماجد قدّس سرّه يقول: إنّ منشأ ضلالة أكثر المبتدعين من اثنين وسبعين فرقة وخروجهم عن الصّراط المستقيم هو أنّهم دخلوا في طريق الصّوفيّة ولم يقفوا على حقيقة الأمر ولم يتمّوا السّلوك فغلطوا وضلّوا والسّلام.

(221)المكتوب الحادي والعشرون والمائتان إلى السّيّد حسين المانكپوريّ في خصائص الطّريقة النّقشبنديّة وأفضليّتها على سائر الطّرق ومدح أهلها وما يناسبه

الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين أجمعين لعلّ الأخ الأعزّ معدن السّيادة المير حسين لم ينس النّائين المهجورين وعساه لم يضيّع رعاية آداب هذه الطّريقة العليّة الّتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت