تراب أعتاب تلك الخيمة المقدّسة يار محمّد الجديد البدخشيّ الطّالقانيّ وأورده في قيد التّحرير رجاء وصول النّفع منه إلى طالبي انحقّ جلّ وعلا والمسئول من الله سبحانه العصمة والتّوفيق:
(1) المكتوب الأوّل في بيان الأحوال الّتي لها مناسبة بالاسم الظّاهر وبيان ظهور القسم الخاصّ من التّوحيد وبيان العروجات الواقعة فوق المحدّد وانكشاف درجات الجنّة وظهور مراتب بعض أهل الله كتبه إلى شيخه المعظّم وهو الشّيخ الكامل المكمّل الواصل إلى درجات الولاية الهادي إلى طريق اندراج النّهاية في البداية مؤيّد الدّين الرّضيّ شيخنا وإمامنا الشّيخ محمّد الباقي النّقشبنديّ الأحراريّ قدّس الله سرّه الأقدس
وبلّغه إلى أقصى ما يتمنّاه عريضة أقلّ العبيد أحمد إلى ذروة العرض يعرض أحواله المتفرّقة اجتراء منه حسب الأمر الشّريف:
قد تشرّفت في أثناء الطّريق بتجلّي الاسم الظّاهر تجلّيا كلّيا بحيث ظهر لي في جميع الأشياء بتجلّ خاصّ على حدة على حدة وعلى لخصوص في كسوة النّساء بل في أجزائهنّ على حدة على حدة، فصرت منقادا لتلك الطّائفة على وجه لا أقدر على عرضه وكنت مضطرّا في ذلك الانقياد. وهذا الظّهور الّذي حصل في هذا المحلّ لم يكن في محلّ آخر، وما أريت من خصوصيّات اللّطائف ومحسّنات العجائب في هذا اللّباس لم يظهر في مظهر ما أصلا، قد ذبت بالتّمام وجريت كالماء بين أيديهنّ. وكذلك تجلّى لي في كلّ طعام وشراب وكسوة على حدة على حدة وما كان من اللّطافة والحسن في الطّعام الّلذيذ المتكلّف فيه لم يكن في غيره، وكان ذلك التّفاوت بين الماء العذب والملح بل كان في كلّ شيء حلو شيء من خصوصيّات الكمال على تفاوت الدّرجات على حدة على حدة ولا يمكن عرض خصوصيّات هذا التّجلّي بالتّحرير، فإن كنت في الملازمة العليّة لعرضتها * ولكن كنت في أثناء هذه التّجلّيّات مشتاقا إلى الرّفيق الأعلى ولم ألتفت إلى ما سواه مهما أمكن بيد أنّى لمّا صرت مغلوبا لم أجد بدّا من الالتفات، وفي ذلك الأثناء صار معلوما لي أنّ هذا التّجلّي لا ينافى تلك النّسبة التّنزيهيّة؛ فإنّ الباطن متعلّق بتلك النّسبة، لا التفات له إلى الظّاهر أصلا وإنّما المتشرّف بهذا التّجلّي هو الظّاهر الّذي هو خال ومعطّل عن تلك النّسبة، والحقّ أنّي وجدت الباطن غير مبتلّى بزيغ البصر، بل هو معرض عن جميع المعلومات والظّهورات ولمّا كان الظّاهر متوجّها إلى الكثرة والإثنينيّة استسعد بهذا التّجلّى * ثمّ أخذت هذه التّجلّيات في الاختفاء والاستتار بعد زمان وبقيت نسبة الحيرة والجهالة بحالها وصارت تلك التّجلّيات كأن لم يكن شيئا مذكورا. ثمّ عرض بعد ذلك شيء من الفناء الخاصّ وكان ذلك التّعيّن العلميّ الّذي ظهر بعد عود التّعيّن انعدم في هذا الفناء * ولم يبق أثر من مظانّ أنا * وفي هذا الوقت شرع آثار الإسلام وعلامة انهدام معالم الشّرك الخفىّ في الظّهور وكذلك رؤية القصور في الأعمال والفتور واتّهام النّيّات