فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1087

بالفتح أي ملهم وهو من القى في نفسه شيء على وجه الالهام والمكاشفة من الملأ الأعلى فظهر أن المراد بهم المجاذيب الذين يبدو منهم ما يخالف ظاهره الشرع فلا يتعرض له بشيء انتهى نقله العلامة السيوطي في الجامع الصغير عن الخطيب وصححه فإذا كان هذا في المحدثين الذين هم الملهمون المجاذيب فما بالك بشيخ اكبر قد ظهر إرشاده في الأصغر والأكبر وسرى سره في القلوب ونور كيف لا يلتمس لكلامه ما يليق بمقامه فلكل ما مقام مقال ولكل ولي حال ومجال جعلنا الله تعالى من المعتقدين لا من المنتقدين ومن المصلحين لا من المفسدين المتعنتين ومن المتبعين لا من المتبدعين وافاض علينا من بركات أوليائه أهل حق اليقين ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤف رحيم ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين قاله الفقير إلى الله تعالى قاسم بن سنجقدار المكي الحنفي حامدا ومصليا اهـ.

(صورة ما كتبه شيخ الحرم المكي السيد محمد افندي الحسين رحمه الله تعالى وطيب ثراه وجعل الجنة منقلبه ومثواه)

(بسم الله الرحمن الرحيم)

الحمد لله الذي أنعم وتفضل على من يشاء من عباده بالكمال ووفقه لبسط السلوك في طريقة الحقيقة بالإجلال أحمد الله سبحانه وتعالى على ما وهبنا من الانعام والافضال وصلى الله على نبيه الكريم السيد الحكيم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله واصحابه أهل المجد والكمال صلاة دائمة بالغدو والآصال وسلم تسليما (اما بعد) فقد وقفت على السؤال الذي صوره صالح الأورنك آبادي ومحمد عارف وعبد الله الكوكني من توابع صالح المذكور فوجدته قد ذكروا فيه اقولا وزعموا انهم استخرجوها من مكتوبات الشيخ الأجل الهمام الأكمل في الطريقة النقشبندية بل الإمام منبع العلوم والمعارف منشأ الأسرار واللطائف العارف بالله تعالى الشيخ أحمد الفاروقي الحنفي النقشبندي رحمه الله تعالى واعلى درجاته وحيث كان مكتوبات الشيخ رحمه الله تعالى بالفارسية عربوها إلى الألفاظ العربية بمقدار معرفتهم ومقتضى مرادهم نعوذ بالله من اتباع النفس والهوى وارسلوها إلى فلان احد مجاوري المدينة المنورة ثم بعد وصول ذلك السؤال إليه علق رسالة بتكفير الشيخ أحمد المذكور بسبب الأقوال المكتوبة في السؤال الملايمة لخاطر المرسل إليه وتصدى لإثبات كفره بها وهيهات أن يثبت وطلب من قاضي المدينة المنورة ومفتيها وعلمائها أن يكتبوا على ذلك السؤال على وفق مراده فامتنعوا عن ذلك وردوا عليه كلاما واجوبة تليق بالعلماء العالمين بعلومهم ثم بعد ذلك اتى إلى مكة المشرفة فسئل الكتابة على السؤال المذكور من قاضيها ومفتيها وعلمائها أيضا فما أحد وافقه على ذلك واجابوه بقولهم هذا الأمر الذي ارتكبه عظيم فما يوافقك في تكفير مسلم الاكل هالك ولا وافقه بالكتابة من العلماء على ذلك إلا آحاد من الناس ممن لا معرفة لهم بالطريقة وبعضهم وافقه لملايمة هواه وبعضهم لا علم له رأسا ولا حقيقة فحصل ما حصل من القيل والقال بسبب فعل هذا الضال فعل ذلك لتبع هوى من ارسل إليه السؤال أو ما عملوا قوله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فما بالك في حقوق العباد لا سيما فيمن اراه تكفير ولى وهو اعلم العباد فيا ويل من تجرأ أن ربك لبالمرصاد فبموجب ما افتروا على الشيخ أحمد النقشبندي ومكتوباته احتاج الأمر إلى تتبع مكتوبات المرحوم الشيخ أحمد المذكور وتعريب ألفاظه الفارسية إلى العربية على وجه يتضح الحق به على يد عالم له علم بالعربية والفارسية وحيث كان الأمر كذلك صرف الشيخ الأجل العالم الفاضل الشيخ محمد بيك همته العلية أي انبياء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت