فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1087

أن الذاكر قصده التعظيم والتوحيد فهو إذا قال الله ملاحظا لمعناه فكأنه قال معبودي واجب الوجود مستحق لجميع المحامد ولم يزل العلماء والصلحاء يفعلونه من غير نكير وكان الاستاذ البكري يفعله ويقول بعده استغفر الله مما سوى الله وكل شيء يقول الله وفي مجلسه أجله العلماء والمشائخ وهذا هو الحق وقد صنف في رد مقالة ابن عبد السلام وهذه عدة رسائل رأيناه وممن صنف فيها القطب القسطلاني والمرصفي العارف بالله والشيخ عبد الكريم الخلوتي وبه افتى من عاصرناه اللهم احشرنا في زمرة الذاكرين ولا تجعلنا من الغافلين انتهى فكيف ما أوردناه من كلام الخفاجي مع أن الشيخ عبد الوهاب الشعراني ذكر أن العز بن عبد السلام سئل ايما أفضل أو أولى للذاكر الاشتغال بذكر الجلالة أو لا إله إلا الله فأجاب بأن لا إله إلا الله أفضل للمبتدئ والجلالة أفضل للمنتهي انتهى على أنا لا نسلم قول الله مفردا وإنما هو جملة فعلية لأنه منادى وياء النداء المحذوفة نائبة مناب الفعل فلا شبيه عليك أن كنت جاهلا وأن كنت عاقلا فأكتف بكلام واحد من هؤلاء الأئمة فاسمع اسمعك الرب قول الله من داخل القلب ولا جعلك ممن يتعصب فيحجب قول بعض المتوجهين إلى الله الله بلغة ربه ما يتمناه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (أشعار)

أن الشياطين أنواع منوعة ... منها الموسوس، والآتي بتلبيس

وشرها من كمثل الناس صورته ... فرخ الرجيم أخو الاعوى بتأسيس

أن قلت الله قال أحذر تقله فذا ... لا فضل فيه فقل مه ضنأ جغموس

اذكر قل الله واحذر أن تميل إلى ... قول الغوي وتلبيس لا بليس

شرح الخفاجي ينفي كل وسوسة ... فلا تبال بوسواس بن طمعوس

واتل العهود ومفتاح الفلاح كذا ... شرح المناوى واهجر كل دعبوس

هو الغبي الجهول وهو ذو حمق ... يصغى إلى كل ذي زور وتدليس

من الغزالي والرازي والنووي ... والشاذلي الالى من كل اريس

والقسطلاني والبكري قدوته ... من ذا يخالفهم من أجل جعسوس

اتنكرون علينا أن نقلدهم ... يا شيعة الافك كلا زمرة السوس

يا ويح قوم بغوا والبعغي مهلكهم ... على كرام أولى ذكر وتقدس

الله الله قبح فيه عندكم ... الله اكبر يا غارات قدوس

فعليك يا أخي بالإقبال على الله والاشتغال بذكر الله خصوصا بهذا الإسم الاعظم الذي حصل به الفضل للا إله إلا الله فلو قالها مكلف ولم يتمها به كفر فلا تطع من أنكر وعن الحق استكبر فتقول حين تقير وتحشر ياليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد اضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا وفقني الله واياك للاقبال عليه بالذكر الموجب للفوز لديه

(الباب الثالث) في تعريف رابطة أولى الاجتبا وثبوت الرابطة لكل إنسان شاء أو أبى

اعلم أيها الأخ وفقك الله لسلوك الصراط المستقيم وعصمني واياك من الشيطان الرجيم أن الرابطة عبارة عن تعلق القلب بشيء لشيء على وجه المحبة وهذا التعلق تارة يكون محمودا وتارة يكون مذموما وتارة يكون مباحا لأنه لا يخفى لنا أن يكون مأمورا أو لا فألازل محمودا كحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم والحب في الله وحب ما يقرب إليه والثاني هو أن يكون منهيا عنه أولا فالأول مذموم كحب المحرمات والمكروهات وأن لم يترتب على المكروهات عقاب لأنه يترتب عليها عتاب والثاني المباح كحب الإنسان أهله وولده بالطبع الجبلي الذي لا افكاك عنه لأحد فقد شمل هذا التقسيم الاحكام الخمسة فإن المحمود يندرج فيه الواجب والمندوب والمذموم يتضمن الحرام والمكروه والمباح معلوم دخوله تحت غير المنهى عنه وهو قولنا أولا فتعلق القلب حاصل لكل انسان فلو تنبه المنكر لعلم أن ما ينكره عين ما يستحضره وإن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت