فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1087

بقي أثر من الأحوال مع وجود أذية المرشد ينبغي ان يعده من الاستدراج الذي يجر أخيرا إلى الخرابية ولا ينتج شيأ غير الضرر والسلام على من اتبع الهدى.

39 - (ومنها) القلب من عالم الامر أورد في عالم الخلق وجعل فيه التعشق له وأعطي له التعلق الخاص بالمضغة التي في جان اليسار وتعشقه هذا يشبه تعشق ملك الكناس نزل بسببه إلى منزله والروح التي هي ألطف من القلب من اصحاب اليمين واللطائف الثلاث الباقية التي هي فوق الروح مشرفة بشرف خير الامور اوسطها وكلما يكون الطف فهو بالوسط نسب الا ان السر والخفي على طرفي الاخفي احدهما على اليمين والآخر على الشمال والنفس مجاورة للحواس متعلقة بالدماغ وترقي القلب منوط بوصوله إلى مقام الروح والى ما فوقه وكذلك ترقي الروح وما فوقها من اللطائف مربوط بوصولها إلى المقامات الفوقانية وهذا الوصول في الابتداء بطريق الأحوال وفي الانتهاء بطريق المقام وترقي النفس بوصولها إلى مقام القلب بطريق الأحوال في الابتداء وبطريق المقام في الانتهاء وتصل هذه اللطائف الست آخر الامر إلى مقام الاخفي وتقصد الكل الطيران إلى عالم القدس بالاتفاق وتترك لطيفة القالب خالية وهذه الطيران أيضا بطريق الأحوال في الابتداء وبطريق المقام في الانتهاء وح يحصل الفناء والموت الذي يكون قبل الموت عبارة عن مفارقة اللطائف الست لطيفة القالب وسر بقاء الحس والحركة في القالب بعد مفارقة تلك اللطائف قد بين في مواضع اخر ينبغي ان يطلبها منها وهذا الورق لا يسع التفصيل وإنما يتكلم هنا بالاشارة والرموز ولا يلزم ان يجتمع جميع اللطائف في مقام واحد ثم تطير منه بل (1) اخرج ابن عساكر في تاريخه وابن مردويه في تفسيره عن ابن عباس مرفوعا أصحاب الكهف أعوان المهدي عفي عنه.

تلك اللطائف الست إلى القالب بعد مفارقتها عنه ووصولها إلى مقام القدس وتلونها بصبغه يحصل له تعلق به سوي التعلق الحبي وتاخذ حكم القالب وبعد الامتزاج يحصل لها أيضا قسم من الفناء وتاخذ حكم الميت ففي هذا الوقت يتجلي لها بتجل خاص وتحصل لها حياة جديدة وتتحق مقام البقاء بالله وتتحلي باخلاق الله فح اذا اعيد إلى العالم بعد ان كسي تلك الخلعة تنجر المعاملة من الدنو إلى التدلي وتبدو مقدمة التكميل فان لم يرجع ولم يحصل التدلي بعد الدنو يكون من أولياء العزلة فلا يمكنه تربية الطالبين وتكميل الناقصين هذا حديث بداية الطريق ونهايته بطريق الرمز والاشارة ولكن فهمه بغير قطع المنازل محال والسلام على من اتبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصلاة والسلام.

40 - (ومنها) أن الحق سبحانه متكلم من الازل إلى الابد بكلام واحد ليس هو متبعضا ومتجزئا فان السكوت والخرس محال في حقه تعالى ما العجب اذا كان هناك من الازل إلى الابد آن واحد اذ لا يجري عليه سبحانه زمان فكيف يقع في آن واحد غير كلام واحد بسيط وقد صار هذا الكلام الواحد منشأ لاقسام كثيرة من الكلام باعتبار تعدد تعلقات شتى اذا تعلق بمأمور مثلا نشأ منه أمر وان تعلق بمنهي وان باخبار ظهر خبر غاية ما في الباب ان الاخبار عن الماضي والاستقبال أوقع جمعا في الاشكال وتقدم الدال وتأخره أدي بهم إلى ملاحظة تقدم المدلول وتأخره ولا اشكال في الحقيقة فان الماضي والمستقبل من صفات امتداد مخصوصة به

(1) ربما يتفق القلب والروح على ذلك واحيانا ثلاث وآونه أربع وما ذكر اولا فهو اتم واكمل ومخصوص بالولاية المحمدية وما عداه فهو قسم من اقسام الولاية واذا رجعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت