فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1087

سائر الحقوق بعد انعامات الحق سبحانه واحسانات رسوله عليه الصلاة والسالم بل الشيخ الحقيقي للكل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والولادة الصورية وان كانت من الوالدين ولكن الولادة المعنوية مخصوصة بالشيخ والولادة الصورية منشأ لحياة أيام معدودة وأما الولاية المعنوية فهي مستلزمة لحياة ابدية والذي يكنس نجاسة المريد المعنوية بقلبه وروحه ويطهر كرشه هو الشيخ وقد يحس في التوجهات إلى بعض المريدين والمسترشدين لتطهير نجاساتهم الباطنية ان التلوث يسري أيضا لصاحب التوجه ويجعله مكدرا إلى مدة والشيخ هو الذي يوصل بتوسله إلى الله عز وجل الذي هو فوق جميع السعادات الدنيوية والاخروية والشيخ هو الذي بوسيلته تتزكي النفس الامارة التي هي خبيثة بالذات وتطهر وتتخلص من الامارية وتنقلب مطمئنة ويخرج من الكفر الجبلي ويتشرف بالاسلام الحقيقي.

(ع) يطول اذا بينت تفصيل شرحه

(فينبغي) للسالك ان تعتقد سعادته في قبول شيخه وشقاوته في رده نعوذ بالله سبحانه من ذلك وقد جعل رضا الحق سبحانه تحت حجب رضا المرشد وما لم يجعل المريد نفسه فانيا في رضا المرشد لا ينال نصيبا من مرضياته سبحانه وتعالى وآفة المريد في أذية شيخه وكل زلة يمكن تداركها الا زلة أذية المرشد فانه لا يمكن تداركها بشئ من الاشياء وأذية المرشد أصل شقاوة المريد وعرقها عياذا بالله سبحانه من ذلك والخلل الطارئي في المعتقدات الاسلامية والفتور الواقع في إتيان الاحكام الشرعية من نتائج تلك الاذية وثمراتها وما ذا أقول من الأحوال والمواجيد المتعلقة بالباطن فان

(1) رواه مسلم عن الاغر المزني منه عفي عنه علم الظاهر يكون أزيد من أضعاف رعاية آداب استاذ حجامة والحياكة وهذا التفاوت جار أيضا فيما بين أصناف العلوم الظاهرية فان استاذ علم الكلام والفقه أولى واقدم من أستاذ علم النحو والصرف والاستاذ فيهما أولى من استاذ العلوم الفلسفية مع ان الفلسفة ليست بداخلة في العلوم المعتبرة فان اكثر مسائلها لا طائل فيها ولا حاصل واقل مسائلها الذي اخذوها عن الكتب الاسلامية وتصرفوا فيه ليس بخالية عن الجهل المركب فانه لا مجال للعقل في ذلك الموطن فان طور النبوة وراء طور العقل النظري. (ينبغي) أن يعلم أن حقوق الشيخ فوق حقوق جميع ارباب الحقوق بل لا نسبة بين حقوق الشيخ وبين.

(1) رواه اصحاب السنن بالفاظ مختلفة منه عفي عنه.

(1) قال المخرج لم يوجد بهذا اللفظ ولكن اخرج ابن ابي الدنيا والبيهقي من حديث ابن عباس المستغفر من الذنب وهو مصر عليه كالمستهزئي بربه قال العراقي سنده ضعيف قلت هذا اذا كان استغفاره بمجرد اللسان فلا ينافي قوله عليه الصلاة والسلام خياركم المفتتن التواب فان هذا ما كان بالجنان منه عفي عنه.

(1) اخرج أحمد والترمذي عن ابي هريرة مرفوعا بلفظ اتق المحارم تكن اعبد الناس وارض بما قسم الله لك تكن اغني الناس الحديث منه عفي عنه.

(2) رواه البيهقي عنه منه عفي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت