فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1087

للسّلوك بعد الدّخول فيه وبعض آخر ليس بمناف له بل يتوجّهون لاجل السّلوك بعد الدّخول فيه وهذه الجذبة منافية للسّلوك بعد الدّخول فيه وقد توجّهت إلى ذلك المقام وقت تحرير العريضة وظهر بعض دقائقه ولا يتيسّر التّوجّه من غير باعث والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال وقد نزل ذلك العزيز منذ أشهر ولكنّه لم يكن داخلا في مقام الجذبة المذكورة بالتّمام والمانع عدم العلم بشأن ذلك المقام مع التّوجّهات المواجبة للتّفرقة وتشتّت البال وعسى أن يتيسّر الدّخول فيه بالتّمام وقت مطالعة هذه الكلمات غير المرتبطة ولعلّه ينزل بعد ذلك حضرة الخواجه بالتّمام.

(16) المكتوب السّادس عشر في بيان أحوال العروج والنّزول وغيرها كتبه إلى شيخه المعظّم أيضا

عريضة احقر الطّلبة انّ مولانا علاء الدّين قد بلّغ المكتوب المشتمل للالتفات وقد جعلت في كشف كلّ من المقدّمات المذكورة مسودّة على مقتضى الوقت وكان بعض متمّمات تلك العلوم المسطورة ومكمّلاتها محظورا أيضا، ولكن لم توجد فرصة لتحريره لتوجّه حامل العريضة نرسله إن شاء الله تعالى إلى خدمتكم سريعا. وقد أرسلت الآن رسالة أخرى قد نقلت إلى البياض، وكنت جمعتها بالتماس بعض الأصحاب. فإنّهم التمسوا منّي أن أكتب لهم نصائح تكون نافعة في الطّريقة ويعملون بمضمونها. والحقّ أنّها رسالة عديمة النّظير كثيرة البركة وكان بعد تحريره معلوما أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد حضر مع جمع كثير من مشايخ أمّته وفي يده المباركة هذه الرّسالة وهو عليه الصّلاة والسّلام يقبّلها من كمال كرمه ويريها المشايخ ويقول: ينبغي أن يحصل مثل هذه المعتقدات، والجماعة الّذين استسعدوا بهذه العلوم نورانيّون وممتازون وعزيز والوجود قائمون في مقابلته عليه الصّلاة والسّلام والحاصل أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أمر هذا الفقير بإشاعة هذه الواقعة وإظهارها في ذلك المجلس، (ع) لا عسر في أمر مع الكرام *

وحين جئت من الملازمة لم تكن فيّ مناسبة كثيرة لمقام الإرشاد بواسطة وجود الميل إلى جهة الفوق فأردت أن أقعد في زاوية أوقاتا. وظهر النّاس في النّظر مثل النّمر والأسد وكان عزم العزلة والإنزواء مصمّما، ولكن لم تقع الإستخارة موافقة للمطلوب، والعروج إلى غاية غايات مدارج القرب وإن لم تكن لها غاية قد تيسّر، ولا يزال يتيسّر، والأحوال في التّقلّب دائما"كلّ يوم هو في شأن»، وجوزي بي مقامات جميع المشايخ إلّا ما شاء الله"

(شعر) :

وتداولت أيدي الكرام وردة ... حتّى إلى العالي الجناب ترقّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت