والضيا الذي به عمر الكون ... ومن قبل رسمه معدوم
والحليم الذي له الخلق المنـ ... ـصوص في الذكر أنه لعظيم
والجواد الذي على كل مخلوق ... إله أنعم وفضل قديم
والشجاع الذي إذا صال فالموت ... له السيف والغماد الجسوم
تلك الجمع بالإشارة إن شئت ... ولكنك الرؤف الرحيم
والمطاع الذي متى تأمر السحب ... أتت حسبما تقول الهيوم
ترسل الغيث حيث ما تقصد الغوث ... فما في النبات قط هشيم
فيرى الجدب هاربًا خوف بطش الخصب ... فالشكر في الرخا مقيم
فلانت الغياث والغوث ذو الحظوة ... والاصطفاء والمعلوم
والملاذ الذي متى أمه المكروب ... زالت همومه والغموم
والمهاب الذي لو انتهر العالم ... مالت اسماؤه والرسوم
من يجاريك في سماء المعالي ... أو يباريك أيهذا الوسيم
سعدت عين من رأك ... وكذا من رؤيا سناك يروم
بدأب الدهر في رضاك عسى تلقاه ... منك الرضوان والتكريم
فهو ساع للعهد راع فيا خيبه ... من فاته لك التعظيم
أي شيء في الملك أو ملكوت ... الله ما أنت أصله الموسم
أو ما جابر روى عنك الصديق ... لمن فيه عندنا مرسوم
إن نور النبي أول مخلوق ... ومنه التفضيل والتقسيم
فلانت الأصل الأصيل وكل ... من سنا نور ذاته مبروم
ولانت النور الجلي ومن ضوئك ... نارت كواكب ونجوم
ولانت الأخير والأول المختار ... والمعتنى به المرحوم
ولانت الرحيم يا رحمة الله ... ومنهاج دينك المستقيم
ولانت الذي محاسن أو صافك ... في الصحف كلها مرقوم
ولقد كنت قاسم البر والخير ... فمنك الندى ومنك العلوم
طبت من طيب أبي طيب في ... طيب فالثناء عليك يدوم
من يطيق الثناء عليك قد اسمعنا ... مدحك الكتاب الكريم
لكن الحب يقتضي الذكر للمحبوب ... والحمد ما حوته الرقوم
فلئن فهت والبضاعة مزجاة ... فجهد المقل منه جسيم
فعليك الصلاة ما طرفت عين ... وسالت عين ورثت غيوم
وعليك الصلاة ملء السموات ... تلاها التشريف والتسليم
وعلى آلال والصحابة والاتباع ... ما هب في الوجود نسيم
وقال الشيخ أحمد بن عبد الحي أيضا تنبيه أيضا تنبه أيضا وأعلم أن من ثمرات الصلاة على النبي عدم انطباع صورته الكريمة في النفس انطباعا ثابتا متأصلا انتهى جعلنا الله واياك من الرابطين على اشرف أنواع الرابطة والمخصوصين بالرحمة الهابطة انه ولى المؤمنين
(الباب السادس) في القول المجمل في رابطة الأولياء الكمل
اعلم أيها الأخ من الله على وعليك بمحبة أوليائه وسلك بنا سبيل المهتدى بضيائه أن سفيان الثوري قال لا نجاة يوم يخسر المبطلون إلا لنبي أو تابع نبي أو محب لو أن عارفا بالله في مشرق الشمس ينطق بحقيقة ورجل محب له في مغربها لكان له نصيب من ذلك على حسب قسمته وتهذيب محبته وإن الرجل ليعانق الرجل وإن بينه وبينه لا بعد مما بين المشرق والمغرب وقلب العارفين يكتب وقلب المريدين يكتب فيه انتهى وقال سيد الطائفة جنيد وأقرب الطرق إلى حصول المقصود دوام ربط القلب بالشيخ واستفادة علم الواقعات منه حتى يفنى تصرفه في تصرف الشيخ انتهى وقال المحقق الاردبيلي شارح المشكاة في رسالته المكية الشرط السابع دوام ربط القلب بالشيخ واستفادة علم الواقعات منه من جهة الاراداة التامة لأنه الرفيق في الطريق قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ثم قال فصل المرد أن تيقين أن روحانية الشيخ غير متحيزة بموضوع دون موضوع وكل ما يكون غير متحيزا استوت عليه الأمكنة كلها ففي أي موضوع يكون المريد لا تفارقه روحانية الشيخ وإن كانت تفارق