من استوى يوماه فهو مغبون والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات.
الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصل مكتوب أخي الأعزّ الشّيخ حسن أحسن الله حاله وبلّغه كماله واتّضحت الواقعة المسطورة الّتي ظهرت ظهورا بيّنا ينبغي أن يكون راجيا وأن تجتهد في إتيان ما أنت مأمور به ببذل الرّوح وأن لا تجوز تجاوز الحدود الشّرعيّة مقدار شعرة وأن تتحلّى بمعتقدات أهل السّنّة والجماعة الحقّة (ع) هذا هو الأمر والباقي خيالات * فإن أجاز والدكم ورضي الإخوان ينبغي أن يغتنم سير بلاد الهند والسّلام.
(272) المكتوب الثّاني والسّبعون والمائتان إلى السّيّد محبّ الله المانكپوريّ في بيان الإيمان الغيبيّ والإيمان الشّهوديّ وبيان التّوحيد الوجوديّ والتّوحيد الشّهوديّ وأنّ الضّروريّ في تحقّق الفناء هو الشّهوديّ وأنّ أوّل من أظهر التّوحيد الوجوديّ صاحب الفتوحات المكّيّة وما يناسب ذلك
بعد الحمد والصّلوات ليعلم الأخ الأعزّ المير محبّ الله أنّ الإيمان بالغيب بوجود الواجب تعالى وسائر صفاته نصيب الأنبياء وأصحابهم عليهم الصّلاة والسّلام ونصيب الأولياء الّذين ثبت لهم الرّجوع بالكلّيّة ونسبتهم نسبة الأصحاب وإن كان هؤلاء قليلين بل أقلّ ونصيب العلماء ونصيب عامّة المؤمنين أيضا والإيمان الشّهوديّ نصيب عامّة الصّوفيّة سواء كانوا من أرباب العزلة أو من أصحاب العشرة فإنّ أصحاب العشرة وإن كانوا مرجوعين لكنّهم ما رجعوا بالكلّيّة بل باطنهم مستشرف إلى الفوق ومنجذب إليه دائما فهو بالظّاهر مع الخلق وبالباطن مع الحقّ جلّ سلطانه فالإيمان الشّهوديّ نصيبهم دائما والأنبياء عليهم السّلام لمّا كانوا مرجوعين بالكلّيّة ومتوجّهين ظاهرا وباطنا إلى دعوة الخلق بالحقّ جلّ وعلا كان الإيمان الغيبيّ نصيبهم بالضّرورة وقد حقّق هذا الفقير في بعض رسائله أنّ التّوجّه نحو الفوق مع وجود الرّجوع من علامة النّقص وعدم الوصول إلى نهاية الأمر والرّجوع بالكلّيّة علامة الوصول إلى نهاية النّهايات والصّوفيّة زعموا أنّ الكمال إنّما هو في الجمع بين التّوجّهين وعدّوا الجامع بين التّشبيه والتّنزيه من الكمّل، (ع) وللنّاس فيما يعشقون مذاهب * فإذا فرغ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام من وظيفة