فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1087

المقام قبل النّشأة العنصريّة أيضا كما انّ بعد النّشأة العنصريّة كلّ من وصل اليه الفيض والهداية من هذا الطّريق وصل بتوسّطه فانّه عند نقطة منتهى هذا الطّريق ومركز هذا المقام متعلّق به ولمّا تمّ دوره كرّم الله وجهه فوّض هذا المنصب العظيم القدر وسلّمه إلى حضرات الحسنين على التّرتيب وبعدهما إلى كلّ واحد من الائمّة الاثنى عشر على التّرتيب والتّفصيل وكلّ من وصل اليه الفيض والهداية في اعصار هؤلاء الاكابر وكذلك بعد ارتحالهم وصل بتوسّطهم وبحيلولتهم وان كان من الأقطاب ونجباء الوقت وكان ملاذ الجميع وملجأ الكلّ هؤلاء الاكابر فانّه لا بدّ للاطراف من اللّحوق بالمركز إلى ان وصلت النّوبة إلى الشّيخ عبد القادر الجيلانىّ قدّس سرّه ولمّا بلغت النّوبة اليه فوّض المنصب المذكور اليه قدّس سرّه ولا يشاهد على هذا المركز احد بين الائمّة المذكورين وبين الشّيخ قدّس سرّه ويفهم وصول الفيوض والبركات في هذا الطّريق إلى اىّ فرد كان من الأقطاب والنّجباء بتوسّطه الشّريف فانّ هذا المركز لم يتيسّر لغيره ولهذا قال (شعر) (1)

افلت شموس الاوّلين وشمسنا ... ابدا على افق العلى لا تغرب

والمراد بالشّمس شمس فيضان الهداية والإرشاد ومن افولها عدم الفيضان المذكور ولمّا تعلّقت المعاملة الّتى كانت اوّلا متعلّقة بالاوّلين بالشّيخ بعد وجوده وصار هو واسطة وصول الرّشد والهداية كما كان الاوّلون قبله ويكون وصول الفيض أيضا بتوسّطه ما دامت معاملة التّوسّط باقية صحّ قوله (شعر) افلت شموس الاوّلين وشمسنا البيت * (فان قيل) انّ هذا الحكم منتقض بمجدّد الالف الثانى فانّه قد اندرج في مكتوب من مكتوبات الجلد الثانى في بيان معنى مجدّد الالف الثانى انّ كلّما يصل إلى الامّة في تلك المدّة من انواع الفيض انّما يصل بتوسّطه سواء كانوا أقطابا او أوتادا او بدلاء او نجباء في ذلك الوقت (قلت) انّ مجدّد الالف في هذا المقام نائب مناب حضرة الشّيخ قدّس سرّه وهذه المعاملة مربوطة به نيابة عن حضرة الشّيخ كما قالوا انّ نور القمر مستفاد من نور الشّمس فلا محذور (فان قيل) انّ معنى مجدّد الالف الذى ذكر فيما سبق مشكل لانّ عيسى عليه السّلام ينزل في المدّة المذكورة والمهدىّ عليه الرّضوان أيضا يظهر في تلك المدّة ومعاملتهما اجلّ واعلى من ان تأخذا الفيوض بتوسّط احد (قلت) انّ معاملة التّوسّط مربوطة بالطّريق الثانى من الطّريقين المذكورين الذى هو عبارة عن قرب الولاية وفي الطّريق الاوّل الذى هو عبارة عن قرب النّبوّة معاملة التّوسّط مفقودة وكلّ من وصل من ذاك الطّريق ليس له حائل ومتوسّط في البين بل يأخذ الفيوض والبركات بلا توسّط احد والتّوسّط والحيلولة انّما هما في الطّريق الاخير فقط ومعاملة ذلك الموطن ممتازة عن غيره كما مرّ وعيسى عليه السّلام والمهدىّ عليه الرّضوان واصلان من الطّريق الاوّل كما انّ الشّيخين رضى الله عنهما وصلا من الطّريق الاوّل في ضمنه صلّى الله عليه وسلّم ولهما فيه شأن خاصّ على تفاوت درجاتهما (تنبيه) ينبغي ان يعلم انّه يصحّ ان يصل شخص من طريق قرب الولاية إلى قرب النّبوّة ويكون شريكا في كلتا المعاملتين ويعطى محلّا هناك أيضا بتطفّل الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام ويجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت