فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1087

أيّدكم الله سبحانه ونصركم على أعداء الإسلام في إعلاء الأحكام قال المخبر الصّادق عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها (1) : «الاسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء"وقد بلغت غربة الإسلام حدّا يطعن الكفّار في الإسلام بين ملء ويذمّون المسلمين ويجرون أحكام الكفر بلا تحاش ويمدحون أهله في الأزقّة والأسواق والمسلمون عاجزون ممنوعون من إجراء أحكام الإسلام ومطعون فيهم في إتيان أحكام الشّرائع عند هؤلاء الكفرة اللّئام،"

(شعر) :

مليح عديم المثل مرميّ وضدّه ... يقبّل منه الخدّ والعين والفم

سبحان الله وبحمده وقد قيل: الشّرع تحت السّيف وجعل رونق الشّرع الشّريف مربوطا بالملوك والسّلاطين، والآن قد انعكست القضيّة وانقلبت المعاملة في هذا الزّمان وا حسرتا وا ندامتا وا وايلتا.

ونحن اليوم نعدّ وجودكم الشّريف مغتنما ولا ندري من المبارز في هذه المعركة الضّعيفة المنكسرة غيركم، والله سبحانه يكون مؤيّدكم وناصركم بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات والتّحيّات والبركات. وقد ورد في الخبر (2) "لن يؤمن أحدكم حتّى يقال إنّه مجنون"وهذا الجنون الّذي مبناه على فرط غيرة الإسلام محسوس في شيمتكم في ذلك الوقت والحمد لله على ذلك.

وهذا اليوم يوم يقبل فيه عمل قليل بالإعتبار التّامّ على أجر جزيل ولا يعلم وقوع عمل من أصحاب الكهف سوى هجرتهم وفرارهم من الكفّار، مع هذا الإعتبار فيهم والإشتهار ألا ترى أنّ العساكر إذا صدرت عنهم خدمة يسيرة وإقدام قليل وقت غلبة الأعداء ينالون بها اعتبارات كثيرة وإنعامات جزيلة، بخلاف وقت الأمن وسكون الأعداء. وهذا الجهاد القوليّ الّذي تيسّر لكم اليوم ينبغي أن تغتنمه وتقول هل من مزيد معتقدا أنّ هذا الجهاد القوليّ أفضل من جهاد القتل، وأمثالنا العاجزون المقعدون مقطوعو اليدين والرّجلين محرومون من هذه الدّولة، (شعر) : هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها ... وللعاشق المسكين ما

يتجرّع

(آخر) وأبديت من كنز المرام علامة ... وأرجوك أن تحظى به ان تحاول

قال حضرة الخواجه عبيد الله أحرار قدّس الله سرّه: ولو كنت في مقام المشيخة والإرشاد لما وجد شيخ من شيوخ العالم مريدا ولكن أمرت يعني من عالم الغيب بأمر آخر وهو ترويج الشّريعة وتأييد الملّة

(1) (قوله الإسلام) الحديث رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه وابن ماجه عن ابن مسعود وأنس رضي الله عنه والطبرانى عن سلمان وسهل بن سعد وابن عباس رضي الله عنهم اهـ سند. (القزاني رحمة الله عليه)

(2) قالوا لم يوجد بهذا اللفظ ولكن معناه صحيح وقد ورد اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون ولا يقال له مجنون الا لمخالفته سائر الناس ولا يخالفهم الا لكمال ايمانه فصح ان كمال الايمان منشأ لهذا القول وقد ورد أيضا خيار امتى احدؤهم الحديث وهذا الكلام يكثر وقوعه في هذا الكتاب وقد نقل معناه في 164 المكتوب وفسر المجنون فراجعه فان فيه شعاء منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت