فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1087

أوحينا إليك أن اتّبع ملّة إبراهيم حنيفا) شاهد لهذا المعنى والمهديّ الموعود أيضا ربّه صفة العلم وبه مناسبة لعيسى مثل عليّ وكان إحدى قدمي عيسى على رأس عليّ والاخرى على رأس المهديّ.

اعلم أنّ ولاية موسى وقعت على يمين الولاية المحمّديّة والولاية العيسويّة على يسارها ولمّا كان عليّ المرتضى حامل ثقل الولاية كان أكثر سلاسل الأولياء منتسبا إليه وظهرت كمالاته لاكثر الأولياء العظام المختصّين بكمالات الولاية أزيد وأكثر من كمالات الشّيخين فلولا إجماع أهل السّنّة على أفضليّة الشّيخين لحكم كشف أكثر الأولياء العظام بأفضليّة عليّ المرتضى لأنّ كمالات الشّيخين تشبه كمالات الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام.

وإدراك أرباب الولاية قاصر عن الوصول إلى ذيل هذه الكمالات وكشف أرباب الكشوف بواسطة علوّ درجاتهم باق في الطّريق غير واصل إليهم. وكمالات الولاية كالمطروح في الطّرق في جنب هذه الكمالات إنّما هي مدارج ومعارج للعروج إلى كمالات النّبوّة فكيف يكون للمقدّمات خبر عن المقاصد وماذا يكون شعور المبادي بالمطالب وهذا الكلام وإن كان ثقيلا على الأكثرين بواسطة بعد عهد النّبوّة وبعيدا عن القبول ولكن ماذا نصنع (شعر)

قد أمسكوني ورى المرئىّ كدرّتهم ... أقول ما قال لي أستاذي الأزليّ

ولكن لله سبحانه الحمد والمنّة إنّي متّفق في هذا القيل والقال مع علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم وقولي موافق بإجماعهم وجعل استدلاليّهم كشفيّا لي وإجماليّهم تفصيليّا وهذا الفقير ما لم يصل إلى كمالات مقام النّبوّة بمتابعة نبيّه ولم يحصل له نصيب تامّ من تلك الكمالات لم يطّلع على فضائل الشّيخين بطريق الكشف ولم يهتد إلى سبيل غير التّقليد الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ (قال) شخص يوما: قد كتب في الكتب أنّ اسم عليّ المرتضى مكتوب على باب الجنّة فوقع في الخاطر أنّه ماذا يكون لحضرة الشّيخين من خصائص ذلك الموطن فظهر بعد التّوجّه التّامّ أنّ دخول هذه الامّة إلى الجنّة إنّما يكون بإذن هذين الشّيخين الجليلين وتجويزهما وكان الصّدّيق قائما على باب الجنّة ويأذن للنّاس بالدّخول إلى الجنّة والفاروق يدخلهم الجنّة آخذا بأيديهم وكان مشهودا أنّ الجنّة بتمامها مملوءة بنور الصّدّيق وفي نظر هذا الحقير انّ للشّيخين شأنا على حدة فيما بين الأصحاب ودرجة ممتازة منفردة كأنّها لم يشاركهما فيها أحد وكان الصّدّيق في بيت واحد مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فإن كان التّفاوت فإنّما هو بالعلوّ والسّفل والفاروق أيضا مشرّف بهذه الدّولة بتطفّل الصّدّيق ونسبة سائر الصّحابة إليه صلّى الله عليه وسلّم نسبة المساكنة في خان واحد أو في بلدة واحدة فما يكون حظّ سائر أولياء الامّة (ع) حسبي إذا جاء من بعد صدا جرسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت