فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1087

وأفاد أن استعمال هذا الإسم على الأصل مخصوص بالسكة وهو كذلك فإنه لا يستعمل إلا بتقديم الراء على الهاء وإسكانها أو بحذف الياء وفتح الراء هكذا سهرند واستخرجوا تاريخ ولادته من لفظ خاشع 971 وعرض له قدس سره بعد أيام من ولادته ما يعرض على الصبيان من المرض فجاء به والده شيخه شاه كمال الكيهتلي القادري فقال له شيخه لا تخف انه يكون ذا عمر طويل وصاحب أحوال سنية وأخذه من يده بكمال الجذبة وجعل لسانه في فيه فأفاض عليه وقتئذ فيوض النسبة القادرية من لسانه فنشأ في حجر تربية والده محلى بدرر الأدب وأخذ عنه مبادئ كتب العرب وحفظ في صغر سنه القرآن واسكت بتحبير صوته سواجع البستان واستظهر عدة من المتون في أنواع العلوم مع إتقان المنطوق منها والمفهوم ثم رحل إلى سيالكوت فقرأ هناك على مولانا كمال الدين الكشميري بعض كتب المعقولات في غاية التحقيق والتدقيق وكان المذكور من فحول علماء عصره صاحب تحقيق وتدقيق متصفا بالورع والتقوى وكان له شرب تام من مواجيد القوم أيضا وهو استاذ مولانا عبد الحكيم السيالكوتي واخذ الحديث عن مولانا يعقوب الكشميري الصرفي وكان هو من كبار محققي زمانه وقد اخذ الحديث في الحرمين المحترمين من كبار المحدثين كابن حجر المكي وعبد الرحمن ابن فهد المكي وكان من خلفاء مولانا حسين الخوارزمي الكبروي قيل انه بايعه في السلسلة الكبروية وأخذ هذه الطريقة بواسطته وحصل إجازة كتب الحديث والتفسير وبعض كتب الأصول كالتفاسير الثلاثة للواحدي وأسباب النزول وتفسير البيضاوي وسائر مؤلفاته كمنهاج الوصول والآية القصوى وغرهما كالجامع الصحيح للبخاري مع جميع مؤلفاته الأخر وكالمشكاة وشمائل الترميزي والجامع الصغير للسيوطي وغير ذلك من العالم الرباني القاضي بهلول البدخشاني وأخذ عنه أيضا المسلسل بالأولية الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء، وقد أخذ القاضي المذكور الحديث من كبار علماء الحرمين المحترمين كالعلامة المحدث عبد الرحمن بن فهد المكي ولم يبلغ من العمر سبعة عشر إلا وقد فرغ من تحصيل العلوم الدرسية وتحقيقها وتشييد بنيان مولويته بإحكام. المعقول والمنقول والفروع والأصول وتدقيقها وقد استفاد في اثناء تحصيله الطريقة القادرية والچشنية من والده الماجد فأجازه في هذين الطريقين وشهد له بحصول أنوار الفريقين فأشتغل في حياة والده الماجد بدرس العلوم الظاهرة للطالبين وتعليم الطريقة أيضا للسالكين وصنف في تلك الأثناء بعض الرسائل كالرسالة التهليلية ورسالة رد الروافض ورسالة اثبات النبوة وكان له يد طولى في العلوم الأدبية وكان من الفصاحة والبلاغة وسرعة الاستحضار وشدة الذكاء والفطنة بجانب عظيم ومكان مكين روي أنه قدس سره أتى مرة في تلك الأثناء منزل أبي الفيض العلامي الشيعي المتخلص بالفيضى وكان المذكور

وقتئذ مشتغلا بتصنيف تفسير بكلمات غير منقوطة وفي معاونته في الأمر المذكور عدة من العلماء المتبحرين كمولانا جمال الدين التالوى وغيره فلما رآه الفيضى سربه وقال قد سد علينا الآن أبواب الكلام وتعسر الاتيان بعبارات غير معجمة يفصح عن المرام والتمس منه أن يحرر بعض عبارات من النوع المذكور يناسب المقام فأخذ القلم في الحال وشرع في التحرير من غير تفكر بالبال وكتب أشياء، كثيرة من النوع المذكور بعبارات أنيقة مع كمال البسط في المقال فتحير من كمال فصاحته وبلاغته وسرعة استحضاره و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت