هو بألفاظ فارسية وإن فيما عرب منها في السؤال تغييرا بالزيادة والنقصان وتبديل بعض الألفاظ بالمكر والطغيان ونقل عبارات الش؟؟؟ بأعيانها من الكتاب المذكور إعانة لمن طلب الوقوف عليها واظهارا لما هو الصواب وتبرعا بالجواب عما اشكل ظاهرة منها اذ لم يكن ذلك واجبا عليه ولا مندوبا كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى ثم ارسل بها إلى لأكتب عليها وحيد دهره وفريد عصره شيخنا وبركتنا الشيخ أحمد البشبيشي ادام الله تعالى النفع به وفسح لنا في مدته آمين فأعتذرت إليه مرارا ورمت بذلك فرارا فزاد الالحاح وتقوى الاقتراح فالزمت نفسي العمل بمقتضى قوله (شعر)
ما لا يكون فلا يكون بحيلة ... ابدا وما هو كائن سيكون
سبق القضاء بما يكون بعمله ... سيان منك تحرك وسكون
فلاح الجواب وتيسرت الأسباب فشرعت مستعينا بالملك الوهاب راجيًا منه الحماية وإصابة الصواب فقلت وبالله سبحانه التوفيق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجاركم الله من ثلاث خلال إن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا وإن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق وإن لا تجتمعوا على ضلالة رواه أبو داود ثم قلت النفوس مفطورة على حب الحق فهو مقصدها في جميع انحائها لا تسكن إلا لديه ولا تركن إلا إليه وله تفيض الأعين وتتحرك القلوب والألسن ولو لا يحول بينه وبينها من آثار الرعونات وشدة ميلها إلى الشهوات لما انفكت عنه قتا من الأوقات فلذلك قوى الأرجاء في الرجوع إليه ووقوع الأتفاق عليه وحينئذ فلا يخفى على كل لبيب يقظ أن الشيخ أحمد السهرندي الكابلي ولي من أولياء الله تعالى وله قدم راسخ
بمحافظته على الشريعة ومناظرته أهل الحقيقة والدليل على ذلك أما محافظته فلما شاع وذاع من شهرة علمه بإنتشار تلامذته وتلامذة تلامذته واولاده وحفدته كلهم علماء ومنهم من بلغ درجة الأكابر حتى عزله النظير في غالب البلاد كاسلامبول وما وراء النهر وفد منهم جماعة إلى الحرمين الشريفين ممن بلغ مكة منهم العلم المشهور الشيخ فرخ قد كثر متابع له بها إلى الآن فأنه كان المرجح بها ومنهم قطب اوانه والنموذج زمانه شيخنا وبركتنا الشيخ محمد قاسم اللاهوري قدس سره وروح ضريحه آمين قرأت أنا ورفيق لي عليه في المطول واخبرنا انه ختمه تدريسا نيفا وستين مرة ومنهم الشيخ المتفنن النقشبند نزيل عين الزمان مددنا وبركتنا شيخا الشيخ محمد بن سليمان كان يعظمه ويكرمه غاية الأكرام وما ذاك إلا رعاية لمقام الشيخ أحمد رحمه الله بإكرام كل من ينتسب إليه لما عنده من زيادة العلم بكمال فضله وتحقيق مقامه بمقتضى لا يعرف الفضل إلا ذووه ومنهم العلامة الشيخ محمد مراد ذكرانه الآن بإسلامبول يدرس بها وأنه ذو اتباع ومنهم الشيخ المحقق العارف بالله تعالى الشيخ بدر الدين ومنهم العلامة الشيخ يوسف الدين ومنهم الولى العارف بالله تعالى الشيخ محمد معصوم ذكر لى بعض الإخوان من مدرسي مكة المشرفة من أبناء الروم أنه اجتمع بهؤلاء الثلاثة وكان كثيرا ما يذكر الشيخ بدر الدين ويقول ما رأيت في زماننا هذا مثله في كثرة علمه وعمله ومداومته على الذكر وأما الدليل على مناظرته لأهل الحقيقة فإن من له أدنى فهم يدرك ان عبارات كتابه أهلنا الله سبحانه وتعالى بفهمها وجعلنا من طلابه ليست جارية على اصطلاح الفقاء لأنها لا تصدر إلا عن أرباب الأحوال فهي دالة على أنه من أهل الحقيقة عند من بصره الله تعالى لأن الكلام صفة المتكلم وقد قالوا اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال وقال الشيخ زروق في شرحه لحسب الشاذلي رحمه الله تعالى واعلم أن الكلام صفة المتكلم وما فيك اظهر على فيك لي أن قال وبالجملة أن احزاب المشائخ صفة أحوالهم ونكتة مقالهم وميراث علومهم وأعمالهم وبذلك جروا في كل امورهم لا بالهوى يعني أن جميع أقوالهم وأفعالهم ليست مقصودة لهم بنوع تكلف أو نوع تصرف كما يدل عليه كلام الشيخ القشيري الآتي بل جميع ما يقع منهم من الحركات والسكنات تصدر عنهم بحسب أحوالهم فهي آثارها الدالة عليها لا محالة فظهر بهذا لمن ثبته الله تعالى ونور