فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1087

لليقظة من الغفلة وذكر الله سبب للخروج عن اليقظة في الذكر إلى وجوه الحضور مع المذكور وذكر هو هو سبب للخروج عن ما سوى المذكور وقال أيضا في شرح قوله صلى الله عليه وسلم من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ القرآن قال نظرا في المصحف ثم قال بعد كلام كان بعض المشائخ الصوفية إذا سلك مريدا أشغله بذكر الجلالة وكتبها لها في كفه وامره بالنظر إليها حال الذكر قالوا هذا أول شيء يرفع كما قاله عبادة ابن الصامت ويبقى بعده على اللسان حجة فيتهاون الناس فيه حتى يذهب بذهاب جملته ثم تقوم الساعة على شرار الناس ليس فيهم من يقول الله الله وأما كلام المحققين من الصوفية الجامعين بين العلم الظاهر والباطن فقد قال الشيخ العارف أحمد الغزالي اخو حجة الإسلام في رسالته التجريد في كلمة التوحيد أعلم أن السالك له ثلاث منازل فالمنزل الأول عالم الفناء والمنزل الثاني عالم الجذبة والمنزل الثالث عالم القبضة فأجعل ذكرك في عالم الفناء لا إله إلا الله وفي الجذبة الله الله وفي عالم القبضة هو هو انتهى بإختصار وقال الشيخ عفيف الدين التلمساني في كتابة الكبريت الأحمر العارفون على أن أفضل العبادات حفظ الانفاس مع الله ويكون دخولها وخروجها بذكر الجلالة وهو قولك الله الله ولا إله إلا الله وهو الذكر الخفي الذي لا تتحرك به الشفتان انتهى وقال العارف بالله الشيخ عبد السلام بن مشيش في آخر صلاته على النبى صلى الله عليه وسلم المشهورة الله الله الله أن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد انتهى وقال ابن عطاء الله الشاذلي في كتابه مفتاح الفلاح الذكر الرابع الله ويسمى المفرد لأن ذاكره مشاهد لجلال الله وعظمته قال الله تعالى قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون وقال في باب ذكر الخلوة منه وليكن ذكرك الاسم الجامع وهو الله واحذر أن يفوه به لسانك وليكن القلب هو القائل والاذن مصغية لهذا الذكر حتى ينبعث الناطق في سرك فإذا أحسست بظهور الناطق فيك بالذكر فلا تترك حالتك التي كنت عليها انتهى وقال الإمام العارف الشيخ عبد الوهاب الشعراني في العهود الصغرى أخذ علينا العهدان لا يمضي علينا يوم ولا ليلة حتى نذكر الله عز وجل بتكرير الجلالة اربعا وعشرين ألف مرة عدد الانفاس الواقعة في الثلاث مائة وستين درجة اهـ وقال العارف الشيخ يوسف الكوراني في قوله صلى الله عليه وسلم موتوا قبل أن تموتوا وظاهر صفات الميت أن لا يرى ولا يتكلم ولا يتحرك لا يعجز أحد أن يغمض عينيه ويسكن ويسكت مقدار ثلاثة أنفاس أو مقدار استطاعته فقد قال صلى الله عليه وسلم إذا امرتكم فأتوا منه ما استطعتم فإذا فعل ذلك فقد مات واتى بإستطاعته في ظاهرة فإذا أضاف عليه الله الله الله بالقلب دون اللسان فقد شارك الخاص بالقدم وإن جعل ذلك مرجعه في كل ما وجد فراغه صار من السالكين الخواص على قدر انسه بالله الله الله وعلى قدر ثباته فيه يكون من الفائزين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ونقل جميع ما ورد من كلام العلماء في ذكر الجلالة أمر متعسر جدا بل متعذر إذ يحتاج إلى صرف زمان وتتبع جميع الكتب التفسيرية والحديثية والصوفية والكتب في هذه الفنون لا حصر لها فمن المستحيل الوقوف عليها ومن لا يكتفي بإمام واحد من هؤلاء الائمة لا خير فيه وقضية الشبلي المشهورة لا تخفى على من هوله مطالعة في سير الصالحين ذكرها غير واحد منهم الفخر الرازي في أسرار التنزيل ومنهم ابن عطاء الله في مفتاح الفلاح أن رجلا سأل الشبلي لم تقول الله ولا تقول لا إله إلا الله فقال أن الصديق اعطى ماله فلم يبقى معه شيء فتخلل بالكساء بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت