فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1087

ينكرون التّناسخ ويرّدون قول من يقول به ويثبتون العذاب الرّوحانىّ وهؤلاء يثبتون التّناسخ وينكرون العذاب الأخروىّ والعذاب عند هؤلاء هو عذاب الدنيا وإنّما يثبتونه لاجل تهذيب النّفس (فإن قيل) قد نقل عن أمير المؤمنين علىّ كرّم الله وجهه وبعض أولياء الله أيضا غيره أنّه وقع عنهم بعض أعمال غريبة وأفعال عجيبة قبل وجودهم العنصريّ بقرون متطاولة في عالم الشّهادة فكيف يصحّ ذلك بدون تجويز التّناسخ (أجيب) أنّ صدور هذه الاعمال والأفعال إنّما هو من أرواح هؤلاء الاكابر صارت متجسّدة بالأجساد بمشيئة الله تعالى وباشرت الافعال العجيبة لا من أجساد اخر تعلّقت أرواحهم بها (والتّناسخ) هو تعلّق روح قبل تعلّقه بهذا البدن ببدن آخر مباين ومغاير لهذا البدن فإذا تجسّدت الرّوح بنفسه كيف يكون تناسخا ألا ترى أنّ الجنّ يتشكّل بأشكال مختلفة ويتجسّد بأجساد متباينة ويقع عنهم في هذا الحال أعمال عجيبة مناسبة لتلك الاشكال والأجساد ولا تناسخ فيه أصلا ولا حلول فإذا كان في الجنّ بإقدار الله تعالى قدرة التّشكّل بالأشكال ووقوع الاعمال الغريبة منهم كيف يكون إعطاء تلك القدرة لارواح الكمّل محلّ تعجّب وما الحاجة إلى بدن آخر ومن هذا القبيل ما نقل عن بعض أولياء الله تعالى من أنّهم يحضرون في أمكنة متعدّدة في ساعة واحدة ويقع عنهم أمور متباينة وههنا أيضا لطائفهم متشكّلة بأشكال متباينة ومتجسّدة بأجساد مختلفة وكذلك حال من هو متوطّن في الهند من الاعزّة ولم يخرج من وطنه فجاء جماعة من مكّة المعظّمة وقالوا رأينا الشّيخ الفلانىّ في حرم مكّة المكرّمة مشيرين إلى ذلك الشّخص من الاعزّة وجرى بيننا وبينه كيت وكيت وقالت جماعة أخرى نحن رأيناه في الرّوم ورآه طائفة أخرى في بغداد كلّ ذلك تشكّل لطائف ذلك الشّيخ بأشكال مختلفة وربّما لا يكون لذلك الشّيخ اطّلاع على هذه التّشكّلات ولهذا يقول في جواب هذه الجماعات أحيانا كلّ ذلك تهمة علىّ أنا لم أخرج من البيت ولم أر حرم مكّة ولا أعرف الرّوم وبغداد ولا أدري من أنتم وكذا أرباب الحاجات يستمدّون من الاعزّة الاحياء والأموات في المخاوف والمهالك ويرون أنّ صور هؤلاء الاعزّة قد حضرت ودفعت عنهم البليّة فأحيانا يكون لهؤلاء الاعزّة اطّلاع على ذلك وأحيانا لا [ع] فهل لنا ولكم شيء سوى نسب * وهذا أيضا تشكّل لطائف هؤلاء الاعزّة وهذا التّشكّل يكون أحيانا في عالم الشّهادة وأحيانا في عالم المثال كما أنّ الف إنسان يرون النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في المنام في ليلة واحدة بصورة مختلفة ويستفيدون منه صلّى الله عليه وسلّم أشياء هذا كلّه تشكّل صفاته ولطائفه صلّى الله عليه وسلّم وكذلك المريدون يستفيدون من صور الشّيوخ المثاليّة أشياء ويحلّون المشكلات والكمون والبروز اللّذان نقلا عن بعض المشائخ لا مساس لهما بالتّناسخ فإنّ تعلّق الرّوح بالبدن الثاني في التّناسخ إنّما هو لثبوت الحياة ولأجل حصول الحسّ والحركة لذلك البدن وفي البروز ليس تعلّق النّفس ببدن آخر لاجل حصول الغرض بل المقصود من هذا التّعلّق هو حصول الكمالات لذلك البدن ووصوله إلى الدرجات كما أنّ جنّيّا إذا تعلّق بفرد من أفراد الإنسان وبرز في شخصه ليس ذلك التّعلّق لاجل حصول الحياة لذلك الفرد فإنّه حىّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت