فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1087

وقال في محلّ آخر: «لو متّ على ذلك متّ على غير دين محمّد"قال أبو هريرة رضي الله عنه: «يكون شخص يصلّي ستّين سنة ولا تقبل واحدة من صلواتها وهو شخص لا يتمّ ركوعها ولا سجوده""قيل رأى زيد بن وهب رجلا يصلّي ولا يتمّ الرّكوع والسّجود فدعاه وقال: منذ كم سنة تصلّي هكذا قال منذ أربعين سنة قال: ما صلّيت في هذه الاربعين سنة لو متّ لمتّ على غير سنّة محمّد""نقل أنّه إذا صلّى المؤمن وأحسن صلاته وأتمّ ركوعه وسجوده يكون لصلاته بشاشة ونور فتعرج بها الملائكة إلى السّماء وتدعو الصّلاة للمصلّي وتقول: حفظك الله كما حفظتني فإن لم يحسن أداء الصّلاة تكون تلك الصّلاة ظلمانيّة فتكرهها الملائكة ولا يعرجون بها إلى السّماء فتدعو الصّلاة على المصلّي دعاء الشّرّ وتقول ضيّعك الله تعالى كما ضيّعتني"فينبغي إتمام أداء الصّلاة وتعديل الاركان ورعاية القومة والجلسة وينبغي دلالة الآخرين أيضا على إتمام الصّلاة بالطّمأنينة وتعديل الاركان وأكثر النّاس محرومون من هذه الدولة وهذا العمل صار متروكا بالكلّيّة وإحياؤه من أهمّ مهمّات الإسلام قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم"من أحيا سنّتي بعد أن أميتت فله ثواب مائة شهيد» (1) (واعلم) أيضا أنّه ينبغي تسوية الصّفوف في صلاة الجماعة من غير أن يتقدّم أحد من المصلّين ولا يتأخّر بل ينبغي السّعي في تسوية الكلّ"كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أوّلا يسوّي الصّفوف ثمّ يشرع في الصّلاة"وقال صلّى الله عليه وسلّم: «تسوية الصّفوف من إقامة الصّلاة» (2) . ربّنا آتنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ (3) (أيّها السّعيد) العمل إنّما يصحّ بالنّيّة وحيث ذهبتم إلى الجهاد من كفّار دار الحرب ينبغي أوّلا تصحيح النيّة حتّى يترتّب عليه النّتيجة ينبغي أن يكون المقصود من هذا الحرب والجدال إعلاء كلمة الله وتوهين أعداء الدين وتخريبهم فإنّا مأمورون بذلك المقصود من جميع الجهاد هو هذا فلا تبطلوا نيّاتكم بأمور أخر وعلوفة الغزاة مقرّرة ومتعيّنة من بيت المال ليست بمنافية للجهاد في سبيل الله ولا توجب النّقصان في أجرة الغزاة وإنّما يبطل العمل النّيّات الفاسدة فينبغي تصحيح النّيّة وأخذ العلوفة من بيت المال والجهاد مع الكفّار وتوقّع أجر"

(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ وهو عند الترمذي بلفظ: «من أحيا سنتي قد أميتت بعدي كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه من آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا» . وقال: حديث حسن. سنن الترمذي: أبواب العلمعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب: الأخذ بالسنة واجتناب البدعة. ح: 2818. وقال الشعراني: وروى البيهقي مرفوعا: من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد. (العهود المحمدية للشعراني: قسم المأمورات) . وقال الفتني في تذكرة الموضوعات: في حديث حسن"من أحيى سنة وأمات بدعة كان له أجر مائة شهيد». (تذكرة الموضوعات للفتني: ك: العلم. ب: التطوع. الفصل الرابع في رجب والرغائب."

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه: ك: الجماعة والإمامة. ب: إقامة الف من تمام الصلاة ح 690. ومسلم: ك: الصلاة. ب: تسوية الصفوف ح 433.

(3) آل عمران: 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت