فتعين أن يكون الغرض هو أن ينال شبه ذات أو صفة، ونيل الشبه: إما دفعة أو على سبيل التعاقب والأول باطل، وإلا لوجب انقطاعها؛ فتعين الثاني.
ولا يجوز أن يكون ذلك المتشبه به واجبا، وإلا لكان التشبه به في جميع السماويات واحدا، وليس كذلك.
ولا يجوز أن يكون عنصريا أو عرضا له، وإلا يلزم أن يكون الكامل مستكملا بالناقص، ولا أن يكون جرما سماويا أو نفسا سماوية، وإلا لكانت حركة المتشبه والمتشبه به متفقة في النهج والسرعة والبطء، وليس كذلك.
وإذا ثبت أنه لا يكون جرما سماويا، ولا نفسا سماوية، يظهر أنه ليس بعرض فيهما، فتعين أن يكون المتشبه به هو العقل.
ولا يجوز أن يكون عقلا واحدا، وإلا لاتفقت الحركات في منهاجها وكيفيتها، وليس كذلك، فتعين أن يكون المتشبه به عقولا متكثرة. هذا تقرير الدليل.
وأما تقرير ضعفه: فلأنه موقوف على دوام الحركة، وقد عرفت أن الحركة لها بداية، فلا تكون دائمة.