فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 698

المعلوم في العالم، لكان كل ما حصل له هذه الصورة كان عالما، والتالي باطل؛ فإن الجمادات حصل لها صورة السواد مثلا، ولم تكن عالمة بالسواد.

تقرير الجواب: أن يقال: العلم عبارة عن انطباع صورة المعلوم في المحل المجرد، والجمادات ليست بمجردة، فلا (122/و) يلزم أن تكون عالمة.

وقوله: (( القابل ) )يحتمل أن يكون صفة موضحة، ويحتمل أن يكون مقيدة، وحينئذ يكون جوابا لدخل مقدر.

توجيهه: أن يقال: الصورة العقلية المجردة قد تعرض له صورة المعقولات، كصور المعقولات الأولى التي تعرض لها المعقولات الثانية، فلو كان (109/ه) العلم هو حصول صور المعلومات في المحل المجرد، لكان الصورة العقلية عالمة بالصورة التي تعرض لها.

تقرير الجواب: أن يقالك الصورة العقلية وإن كانت مجردة عن المادة، لكن غير قابلة للعلم، أي: لا يكون من شأنها العلم؛ لأن ما من شأنه العلم ينبغي أن يكون قائما بنفسه، والصورة العقلية لا تكون قائمة بنفسها، فلا يكون حصول صور المعقولات فيها علما، فلا تكون الصورة العقلية عالمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت