فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 698

الشيء ووجوده؛ لما عرفت أن وجود الشيء زائد عليه، سواء كان ذهنيا أو خارجيا.

فوجب بسط القول فيه، لتندفع به الحيرة الحاصلة للمستفيدين، بسبب مطالعة الكتب المتعرضة لهذا البحث.

قال:

وهو: فعلي، وانفعالي، وغيرهما.

أقول:

العلم: إما فعلي، أو انفعالي، أو غيرهما.

أما العلم الفعلي: فهو أن تسبق صورة المعلوم إلى العالم، فتصير تلك الصورة العقلية سببا لوجود المعلوم في الأعيان، كما نعقل شكلا ثم نجعله موجودا.

وأما الانفعالي: فهو أن تستفاد الصورة العقلية من الموجود في الأعيان، كما نستفيد صورة السماء من السماء.

وأما غيرهما: فعلم الله تعالى بذاته، فإنه عبارة عن ذاته، وكعلمه تعالى بالموجودات، فإنه عبارة عن وجوداتها العينية الصادرة منه (7) .

(7) قال الجرجاني في الحاشية: (( أورد عليه: أن علم الله - تعالى - قديم، ووجودات الممكنات=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت