الشيء ووجوده؛ لما عرفت أن وجود الشيء زائد عليه، سواء كان ذهنيا أو خارجيا.
فوجب بسط القول فيه، لتندفع به الحيرة الحاصلة للمستفيدين، بسبب مطالعة الكتب المتعرضة لهذا البحث.
قال:
وهو: فعلي، وانفعالي، وغيرهما.
أقول:
العلم: إما فعلي، أو انفعالي، أو غيرهما.
أما العلم الفعلي: فهو أن تسبق صورة المعلوم إلى العالم، فتصير تلك الصورة العقلية سببا لوجود المعلوم في الأعيان، كما نعقل شكلا ثم نجعله موجودا.
وأما الانفعالي: فهو أن تستفاد الصورة العقلية من الموجود في الأعيان، كما نستفيد صورة السماء من السماء.
وأما غيرهما: فعلم الله تعالى بذاته، فإنه عبارة عن ذاته، وكعلمه تعالى بالموجودات، فإنه عبارة عن وجوداتها العينية الصادرة منه (7) .
(7) قال الجرجاني في الحاشية: (( أورد عليه: أن علم الله - تعالى - قديم، ووجودات الممكنات=