فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 698

وإن كانت الصورة العقلية مغايرة لماهية المعقول، لا يلزم من جوهرية ماهية المعقول جوهرية الصورة العقلية، فلا يكون الشيء الواحد بعينه جوهرا وعرضا.

وأما الحصول: سواء كان حصول صورة الشيء المعلوم، أو حصول نفسء الشيء المعلوم، فهو من حيث إنه حصول شيء ليس بجوهر ولا عرض؛ إذ لا يصدق عليه بهذا الاعتبار أنه ماهية يكون وجودها لا في موضوع أو في موضوع؛ لأنه بهذا الاعتبار حصول الشيء لا ماهية ذات حصول.

وباعتبار أن الحصول أيضا في نفسه مفهوم، يعرض له وجود في العقل، يكون عرضا؛ لأنه حينئذ يصدق عليه حد العرض؛ إذ يصدق عليه أنه موجود في موضوع.

وإنماطولنا الكلام في هذا الموضع، وبسطنا القول بالتعرض للمفهومات الحاصلة في العلم؛ لأن الملتزمين للتعرض لهذا البحث زعموا: أن العلم عرض، واتجوا على عرضية الصور العقلية (127/ز) لا على عرضية حصولها الذي هو العلم، وفرق بين حصول الصورة ونفس الصورة؛ لأن حصول الصورة وجودها، وفرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت