فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 698

تقرير الدليل: أنه لا علية بين المتضايفين، أي: الحاوي والمحوي، أي: لا يكون الحاوي علة للمحوي ولا المحوي علة للحاوي.

أما أن الحاوي لا يكون علة للمحوي: فلأنه لو كان الحاوي علة للمحوي، يلزم أن يكون الممتنع (99/و) بالذات ممكنا بالذات، والتالي ظاهر الفساد.

بيان الملازمة: أن الحاوي لو كان علة للمحوي، لكان متقدما بالوجود والوجوب على وجود المحوي ووجوبه؛ لأن العلة متقدمة بالوجود والوجوب على وجود (84/ه) المعلول ووجوبه.

فإذا اعتبرنا تشخص الحاوي العلة، كان معه للمحوي المعلول إمكان وجود؛ لأن تشخص العلة متقدم في الوجود والوجوب على تشخص المعلول، وأما الوجود والوجوب فبعد وجود الحاوي ووجوبه، فلا يخلو: إما أن يكون عدم الخلاء واجبا مع وجوب الحاوي، أو غير واجب مع وجوبه.

فإن كان واجبا مع وجوبه، كان الملاء المحوي واجبا مع وجوب الحاوي؛ لأن عدم الخلاء داخل الحاوي أمر يقارن اعتباره اعتبار وجود المحوي، بحيث لا يمكن انفكاكه عنه، لكن قد بينا أن الملاء المحوي لا يكون واجبا مع وجوب الحاوي، فيلزم أن يكون عدم الخلاء داخل الحاوي أيضا غير واجب مع وجوب الحاوي، فيكون ممكنا مع وجوب الحاوي، وقد بينا أن الخلاء ممتنع لذاته، فثبت أن الحاوي ليس بعلة للمحوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت