فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 698

والقياس: قول مؤلف من قضايا، متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر.

وهو: اقتراني إن لم تكن النتيجة ولا نقيضها مذكورا فيه بالفعل، كقولنا: كل إنسان حيوان، وكل حيوان جسم، فكل إنسان جسم؛ واستثنائي إن كانت النتيجة أو نقيضها مذورا فيه بالفعل، كقولنا: إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، لكن الشمس طالعة، فالنهار موجود، لكن لم يكن النهار موجودا، فلم تكن الشمس طالعة.

والأول - أي: القياس الاقتراني - باعتبار صورته القريبة - وهي الهيئة الحاصلة للمقدمتين بسبب نسبة الوسط إلى الطرفين - أربعة؛ وذلك لأن الوسط: إما محمول الصغرى وموضوع الكبرى وهو الأول، أو محمولهما وهو الثاني، أو موضوعهما وهو الثالث، أو موضوع الصغرى ومحمول الكبرى وهو الرابع.

وباعتبار صورته البعيدة - وهي الهيئة الحاصلة لكل من المقدمتين بسبب الحمل والاتصال والانفصال - اثنان؛ وذلك لأنه: إما مركب من الحمليات الصرفة، وهو القتراني الحملي، أو من الحملي والشرطي أو من الشرطيات الصرفة، وهما الاقتراني الشرطي.

وإنما جعل المؤلف من الحملي والشرطي من الاقتراني الشرطي؛ لأن نتيجته شرطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت