وصفاته الثمانية (1) عند الأشاعرة، وهي القدرة، والعلم، والحياة، والإدراك، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام.
ومذهب قدماء المعتزلة: أن الصفات ليست بموجودة ولا معدومة، فيكون عندهم القديم هو الله سبحانه فقط.
والمحدث: إما متحيز، وهو الجوهر، أو حال فيه، وهو العرض، أو لا هذا ولا ذاك، وقد استحاله أكثر المتكلمين؛ لأنه لو ثبت لشاركه الباري تعالى فيه، وقد خالفه في غيره، فيلزم التركيب.
(1) قال السيد الجرجاني في الحاشية: (( الصواب: وصفاته السبع عندهم، فإن الإدراك المذكور هنا يراد به إدراك المحسوسات، وهو راجع إلى السمع والبصر فقط؛ لأن النقل لم يدل إلا على اتصافه - تعالى - بها دون غيرهما من اللمس والشم والذوق، ولم يؤول الأشاعرة السمع والبصر بالعلم بالمسموعات والمبصرات، كما أولها بذلك غيرهم، فصارت الصفات الحقيقية القائمة بذاته - تعالى - المتفق عليها عندهم سبعا، والقدماء ثمانية، وأما الصفات التي تفرد بإثباتها الأشعري وحده أو غيره فيرتقي - على ما ذكره - إلى إحدى عشرة ) )ل: 2.
أقول: قد أثبت القاضي الباقلاني وإمام الحرمين - وهما من الأشاعرة - صفة ثامنة، وهي إدراك الملموسات والمشمومات والمذوقات، وخالفهم في ذلك جمهور الأشاعرة، وتوقف في إثباتها المقترح وابن التلمساني والسنوسي وغيرهم، فلعل الشارح أراد أن يشير إلى قول الباقلاني وإمام الحرمين.
انظر: المحصل للرازي ص 437، شرح السنوسية الكبرى للسنوسي ص 167، حاشية الباجوري على الجوهرة ص 53.