بين الأقسام؛ ضرورة وجوب اشتراك مورد القسمة بين الأقسام.
فإن قيل: لا نسلم أنه يلزم من قبول الوجود القسمة، كونه مشتركا بين الجميع، بل بين البعض؛ إذ يصدق قولنا: العالم (7/ز) إما واجب أو ممكن، ولا يلزم كون العالم مشتركا بين جميع الموجودات الممكنة لكون البغض غير عالم.
وكذا يصح تقسيم كل من الأمرين، اللذين بينهما عموم من وجه، إلى الآخر (8/و) وقسيمه، مع عدم الاشتراك بين الجميع، كقولنا: الحيوان: إما أبيض أو غير أبيض، والأبيض: إما حيوان أو غير حيوان.
أجيب: بأنه يلزم من قبول الشيء القسمة إلى جميع أفراد أقسامه، كونه مشتركا بين جميع أفراد أقسامه، والوجود يقبل القسمة كذلك، فوجب اشتراكه بين الجميع.
واعترض على هذه الوجوه: بأن الاشتراك الذي لزم فيها من حيث اللفظ، لا من حيث المعنى.