يكون كل من السلبين مشتركا في مطلق السلب؛ ضرورة صحة حمل مطلق السلب عليهما الدالة على الاشتراك.
ومن توهم أن الحصر إنما يتحقق بالنسبة إلى الوجود الخاص والعدم الخاص، فقد أخطأ؛ وذلك لأنا إذا قلنا: (9/ج) زيد إما أن يكون موجودا بوجوده الخاص أو معدوما بعدمه الخاص، لم يجزم العقل بالانحصار (5) بل طلب قسما آخر.
بخلاف ما إذا قلنا: زيد إما أن يكون موجودا أو معدوما، فإن العقل لم يطلب (قسما آخر) ، وجزم بالحصر، فعلمنا أن التقسيم الحاصر الذي يقبله العقل، إنما يكون بالنسبة إلى الوجود المطلق وعدمه، فيلزم اتحاد مفهوم كل منهما.
الواجه الثالث: أن الوجود يقبل القسمة إلى الواجب والممكن، ووجود الممكن إلى وجود الجوهر والعرض، فيجب أن يكون مشتركا
(5) قال السيد الجرجاني في الحاشية: (( كيف لا يجزم بالانحصار، مع أن معناه: زيد إما موجود بوجوده الخاص، وإما لا موجود بوجوده الخاص، وهذا ترديد بين النفي وسلبه، كذلك لا راسطة بين إثبات مفهوم خاص وسلبه ) )ل: 11.