فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 698

أقول:

لما فرغ من بيان اشتراك الوجود، فرع عليه كونه مغايرا للماهيات، أي: زائدا عليها.

والمغايرة وإن كانت لا تقتضي بحسب المفهوم أن يكون زائدا؛ لجواز أن يكون داخلا في الماهيات، لكن أراد بالمغايرة - هاهنا - الزيادة.

قوله: (( فيغاير الماهية ) )أي: يكون زائدا عليها.

وهذه الدعوى أيضا ضرورية، لم ينازع فيها أحد إلا الأشعري ومن تابعه، فإنهم قالوا: وجود كل شيء عين ماهيته. والحكماء وإن قالوا: إن وجود الواجب ليس بزائد عليه، لكنهم قالوا: إن الوجود المطلق مقول على الوجودات بالتشكيك، فيكون زاائدا عليها، فالوجود المطلق عندهم زائد على وجوده الخاص، الذي هو حقيقته.

واحتج المصنف على أن الوجود زائد بوجوه تنبيهية:

الوجه الأول: تقريره: أن الوجود زائد على الماهيات؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت