لو لم يكون زائدا لكان: إما نفسها أو داخلا فيها، وكلاهما باطل.
أما الأول: فلأنه لو كان نفسها - وهو متحد بين الموجودات - فيلزم أن تكون الماهيات أيضا متحدة، وليس كذلك.
وأما الثاني: فلأن الوجود لو كان جزءا من الماهيات، لم تنحصر أجزاء الماهية، والتالي باطل.
بيان الملازمة: أن الوجود لو كان داخلا، لكان أعم الذاتيات المشتركة؛ إذ لا ذاتي أعم منه، فيكون جنسا، فتكون الأنواع المتدرجة تحته متميزة بعضها عن بعض بفصول موجودة، وإلا لتقوم الموجود بالمعدوم، وهو محال.
وإذا كان الفصول (10/ج) موجودة، والفرض أن الوجود جنس للموجودات، فيلزم أن تكون الفصول مركبة من الأجناس والفصول، وكذا فصول الفصول، فيلزم تركب الماهية من أجزاء غير متناهية، فيلزم عدم انحصار أجزاء الماهية.
وأما بيان بطلان التالي: فلأن أجزاء الماهية لو كانت غير منحصرة، لزم امتناع تحقق شيء من الماهيات؛ لأن تحققها حينئذ