فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 698

يتوقف على تحقق جميع أجزائها الغير المتناهية، الذي هو محال؛ ضرورة امتناع تحقق الأجزاء الغير المتناهية، المترتبة في الوجود معا.

قيل: إن أراد الحكم جزئيا - وهو أن يكون الوجود زائدا في بعض الماهيات - فمسلم، وإن أراد كليا - وهو أن الوجود زائد في جميع الماهيات - فيكون نقيضه جزئيا، وهو قولنا: الوجود ليس بزائد في جميع الماهيات، وحينئذ يجوز أن يكون زائدا في البعض، ونفسا في البعض، وجزءا في البعض، فلا يتم شيء مما ذكرتم: لا اتحاد الماهيات، ولا تركبها من أجزاء غير متناهية.

أجيب: بأن اختلاف الوجود في العروض والنفسية والدخول غير متصور؛ لأنه إن اقتضى العروض فينبغي أن يكون كذلك في الجميع، وإن اقتضى النفسية أو الدخول فكذلك.

فإن قيل: لا نسلم وجود الاستواء فيها، وإنما يلزم ذلك أن لو كان من المفهومات المتواطئة، وهو ممنوع؛ لأنه مشكك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت