أجيب: بأنه إذا كان مشككا يكون زائدا في الجميع، وهو عين المطلوب.
الوجه الثاني: أن تعقل الوجود ينفك عن تعقل الماهية، أي: تعقل الماهية ولا يعقل وجودها الذهني والخارجي، فلا يكون الوجود نفس الماهيات ولا داخلا فيها، وإلا لامتنع انفكاك تعقله عن تعقلها.
فإن قيل: (8/ز) تعقل الماهية كيف ينفك عن تعقل وجودها الذهني، وتعقلها عبارة عن وجودها في الذهن؟
أجيب: بأن تعقلها وإن كان عبارة عن وجودها في الذهن، لكن تعقلها غير تعقل وجودها في الذهن، فإن تعقل وجودها في الذهن غير وجودها في الذهن بالاعتبار؛ لأن التعقل غير المتعقل بالاعتبار، وإن كان عينه بالذات في بعض الصور.
فإن قيل: لا نسلم أنا نعقل (9/و) الماهية مع الغفلة عن وجودها، فإنه كلما تمثل الماهية في الذهن تمثل وجودها فيه.
أجيب: بأنه لو كان تمثل الماهية مستلزما لتمثل وجودها،