فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 698

عللها، إنما هي شرور بالقياس إلى المتألم الفاقد لاتصال عضو من شأنه أن يتصل (13/ج) .

فإذن: قد حصل من ذلك أن الشر في ماهيته عدم وجود أو عدم كمال لموجود، من حيث إن ذلك العدم غير لائق به، أو غير مؤثر، وأن الموجودات ليست من حيث هي موجودات بشرور، وإنما هي شرور بالقياس إلى الأشياء الفاقدة كمالاتها، لا لذواتها، بل لكونها مؤدية إلى تلك الأعدام.

فثبت: أن الوجود خير، والعدم شر.

وهذه ليست بإقناعية (5) ، كما ظن بعض (6) ، بل من الضروريات، وإيراد المثال لإيضاح ما ربما اشتبه على بعض، لا لتصحيحها.

(5) أي: ليس بحجة إقناعية، وهي تطلق على القياس الخطابي، الذي هو الدليل المركب من المشهورات والمظنونات.

انظر: كشاف اصطلاحات الفنون 248/ 1.

(6) لعله يريد الإمام الرازي، حيث إنه قال في شرح الإشارات، معلقا على احتجاجهم: (( واعلم أن هذا الاحتجاج ليس بجيد ... ) )ثم قال بعد ذلك: (( ثم يتقدير النزول عن هذا المقام، فهو تعويل على مجرد المثال، وقد عرفت أنه لا يفيد اليقين ) )شرح الإشارات 79/ 2. 80.

هذا وقد مال القوشجي إلى كونها إقناعية، حيث قال: (( والظاهر أنها إقناعية، وأن تلك الأمثلة توقع بها ظنا ) )شرح التجريد 34/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت