فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 698

بين متصور ووجوده الخارجي، وليس لها تحقق في الأعيان لوجوه، بعضها مشترك بين الثلاثة، وبعضها مختص بواحد واحد.

أما المشترك فوجهان:

الأول: أن هذه الأمور تصدق على المعدوم، فإن المعدوم الممتنع بصدق عليه أنه ممتنع الوجود وواجب العدم، والمعدوم الممكن يصدق عليه أنه ممكن الوجود والعدم، وإذا صدقت هذه الأمور على المعدوم، يجب أن لا تكون متحققة في الأعيان؛ لاستحالة اتصاف المعدوم بما هو متحقق فيها.

وفيه نظر، فإن صدق الشيء على المعدوم لا يقتضي أن يكون معدوما.

قوله: (( لاستحالة اتصاف المعدوم بما هو متحقق في الخارج ) ).

قلنا: يجوز أن يكون طبيعة واحدة، بعض أفرادها معدوم وبعضها موجود، فتصدق تلك الطبيعة على الأفراد الموجودة والمعدومة، فباعتبار صدقها على الأفراد الموجودة تكون موجودة، وباعتبار صدقها على الأفراد المعدومة تكون معدومة.

فاعتبر الإنسان، فإن بعض أفراده موجود وبعضها معدوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت