فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 698

(28/ز) من غيره، ولا يزيد وجوده عليه، وإلا لكان ممكنا. والوجود المعلوم هو المقول بالتشكيك، أما الخاص به فلا، وليس طبيعة نوعية على ما سلف فجاز اختلاف جزئياته في العروض وعدمه. وتأثير الماهية من حيث هي في الوجود غير معقول، والنقض بالقابل ظاهر البطلان.

أقول:

ذكر للوجوب الذاتي خواص:

منها: أنه يستحيل أن يصدق الوجوب الذاتي على المركب؛ لأن كل مركب مفتقر إلى أجزائه التي هي غيره، والمفتقر إلى الغير ممكن، والوجوب الذاتي لا يصدق على الممكن.

فإن قيل: هذا إنما يدل على عدم صدقه على المركب في الخارج، ولا يدل على عدم صدقه على المركب في العقل، فيجوز أن يكون الواجب لذاته في العقل مركبا.

لا يقال: لا يجوز أن يكون (الواجب لذاته) في العقل مركبا؛ لأن التركيب العقلي إن كان مطابقا للخارج يلزم التركيب في الخارج، وإلا يلزم الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت