فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 698

أقول:

اختلف في جواز إعادة المعدوم بعينه، أي: مع جميع عوارضه المشخصة. فذهب أكثر المتكلمين إلى جوازها، وذهب الحكماء وأبو الحسين البصري والكرامية إلى امتناعها.

واختار المصنف مذهب الحكماء.

واحتج عليه بخمسة وجوه:

الأول: أن المعدوم ليس له هوية ثابتة، فلا يعاد؛ لامتناع الإشارة إليه، فلا يصح الحكم عليه بصحة العود؛ لأنه لو صح الحكم عليه بصحة العود، فالإشارة العقلية بصحة العود: إن كانت إلى صورته التي في الذهن، فهي يستحيل وقوعها في الأعيان، وعلى تقدير وقوعها لم تكن معادة؛ لأنها مثال المعدوم الذي فرض أنه معاد لا نفسه.

وإن كانت إلى ما يماثل الصورة التي في الذهن، وما يماثل الصورة التي هي في الذهن لا يلزم أن يكون ذلك المعدوم بعينه، فيلزم أن يكون كل ما يماثله معادا، فإن الصورة التي في الذهن يماثلها أشياء كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت