فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 698

وإن كانت إلى نفس ذلك المعدوم - ولا هوية له - فيستحيل الإشارة إليه بصحة العود، فلا يصح الحكم عليه بصحة العود، فلا يصح عوده، وإلا لكان الحكم عليه بصحة العود صحيحا، وقد بينا أنه غير صحيح.

والحاصل: أن القول بصحة العود، يؤدي إلى القول بأن كل مستأنف معاد، أو القول بأن المعدوم حال العدم له هوية ثابتة، وكلاهما باطل، فالقول بصحة العود باطل.

فإن قيل: قولكم: (( لا يصح الحكم عليه ) ) (حكم عليه) ، فلا يخلو: إما أن يكون هذا الحكم صحيحا (18/أ) أو لا، فإن كان الأول فقد صح الحكم على المعدوم، وإذا صح الحكم عليه صح الإشارة إليه، فلا يمتنع الحكم عليه بصحة الإعادة، وإن لم يكن هذا الحكم صحيحا فيكون نقيضه - وهو قولنا: يصح الحكم عليه بصحة العود - صحيحا، وهو المطلوب.

أجيب: بأن هذا الحكم صحيح.

قوله: (( فإن كان صحيحا فقد صح الحكم على المعدوم ) ).

قلنا: لا يلزم من صحة هذا الحكم صحة الحكم على المعدوم، فإن (40/ج) هذا الحكم حكم على الحكم بصحة العود لا على المعدوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت