فإن قيل: هذا الدليل معارض، بأن نقول: المعدوم ليس له هوية ثابتة، فلا يصح الحكم عليه بامتناع العود؛ لأنه لو صح الحكم عليه بامتناع العود، فلاإشارة العقلية بامتناع العود: إن كانت إلى صورته التي في الذهن، فيلزم عدم وقوعها، ولا يلزم منه امتناع عود المعدوم؛ وإن كانت إلى ما يماثلها - وهو كثير - فيلزم امتناع كل مستأنف؛ وإن كانت إلى نفس ذلك المعدوم - ولا هوية له - فيستحيل الإشارة إليه بامتناع العود، فلا يصح الحكم (32/ب) عليه بامتناع العود، فلا يمتنع العود عليه، وإلا لصح الحكم عليه (36/ز) بامتناع العود، وقد قلنا: إنه يمتنع.
والحاصل: أن القول بامتناع العود، يؤدي إلى القول بامتناع كل مستأنف، أو القول بأن المعدوم حال العدم له هوية ثابتة، وكلاهما باطل؛ فالقول بامتناع العود باطل.
أجيب: بأنه لا يستحيل الإشارة إليه بامتناع العود؛ لأن الإشارة بامتناع العود لا تتوقف على هويته الثابتة، فإن ما لا ثبوت له يجوز