فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 698

أقول:

أي: كما تتحقق حاجة المركب إلأى جاعل، كذلك تتحقق حاجة البسيط إلى جاعل؛ وذلك لأن البسيط قد يكون ممكنا، وكل ممكن محتاج إلى جاعل (1) .

وقيل: إن البسيط غير مجعول؛ لأنه لو كان مجعولا لكان ممكنا، والإمكان نسبة، والنسبة تقتضي الاثنينية، فيلزم أن يكون في البسيط اثنينية، فلا يكون البسيط بسيطا، هذا خلف.

والجواب: أنه لا يلزم من عروض الإمكان للبسيط الاثنينية فيه؛

(1) اتفق العلماء على أن وجود الممكن وتحققه في الخارج لا بد له من فاعل، ولكن اختلفوا في أن ماهية الممكن - في حد ذاتهامعقطع النظر عن الوجود والعدم - هل هي أثر للفاعل أو لا؟ وهو المعبر عنه بـ: هل هي يجعل جاعل أو لا؟ وذلك مثل السواد، هل السواد سواد بالفاعل أم لا؟

والأقوال فيها ثلاثة:

الأول: قول أهل السنة، وهو أنها بجعل الجاعل مطلقا، سواء أكانت بسيطة أممركبة، وهو ما اختاره المصنف.

الثاني: قول جمهور الفلاسفة والمعتزلة، وهو أنها ليست بجعل الجاعل مطلقا.

الثالث: قول بعض الفالسفة وبعض المعتزلة، وهو أن المركبات بجعل جاعل، وأما البسائط فليست مجعولة.

هذا، وقد حقق الشيخ محمود أبو دقيقة أن الخلاف في هذه المسألة لفظي، في كتابه: القول السديد 123/ 1.

وانظر في هذه المسألة: المباحث المشرقية 52/ 1، نهاية المرام للحلي 168/ 1، مطالع الأنظار ص 49، شرح المقاصد 427/ 1، حاشية عبد الحكيم على شرح المواقف 338/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت