فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 698

لأن الإمكان يعرض للبسيط بالقياس إلى وجوده، والوجود خارج عن حقيقته، فلا تلزم الاثنينية فيه.

قال:

وهما قد يقومان بأنفسهما، وقد يفتقران إلى المحل.

والمركب مركب عما يتقدم وجودا وعدما، بالقياس إلى الذهن والخارج، وهو علة الغنى عن السبب، فباعتبار الذهن بين، وباعتبار الخارج غني. فيحصل خواص ثلاث: واحدة متعاكسة، واثنتان أعم.

أقول:

كل واحد من البسيط والمركب قد يقوم بنفسه، أي: لا يفتقر في تقومه إلى محل يقوم به؛ وقد يفتقر إلى محل يقوم به.

فالبسيط الذي يقوم بنفسه الواجب، والبسيط الذي يقوم بغيره النقطة، والمركب الذي يقوم بنفسه الجسم (47/ز) ، والمركب الذي يقوم بالمحل السواد.

والمركب ملتئم من أمور، كل واحد منها علة ناقسة لتقومه، وعدمه علة لعدم الكل تامة، فالأجزاء (52/ج) تتقدم على المركب في الوجود الخارجي، إن كان التركيب (30/ه) خارجيا، وفي الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت