الذهني، إن كان التركيب ذهنيا؛ ضرورة تقدم العلة على المعلول في الوجود الخارجي، إن كانت علة في الخارج، وفي الوجود الذهني، إن كانت علة في الذهن.
وكذا يتقدم الجزء على المركب في العدمين، أي: الخارجي والذهني، لكن بالنسبة إلى جزء واحد، فإن الكل لا يتحقق إلا بعد تحقق جميع أجزائه، وينعدم بانعدام جزء واحد، أي جزء كان.
وتقدم الجزء على الكل علة لغنى الجزء عن سبب آخر، يحققه عند تحقق الكل؛ لأن الجزء لما كان متقدما على الكل، فمتى تحقق الكل فلا بد وأن يتحقق الجزء أولا، فاستحال عند تحقق الكل احتياجه إلى سبب جديد يحققه؛ لامتناع تحصيل الحاصل.
فالغنى عن السبب الجديد إن اعتبر في الجزء الخارجي يسمى الجزء الغني عن السبب، وإن اعتبر في الجزء الذهني، يسمى الجزء بين الثبوت.
فيحصل للجزء خواص ثلاث:
الأولى: كونه متقدما على الكل.
الثانية: استغناؤه عن سبب جديد.