فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 698

قال:

ولا بد من حاجة ما لبعض الأجزاء إلى البعض، ولا يمكن شمولها باعتبار واحد.

أقول:

المركب الذي له وحدة حقيقية، لا يجوز أن يكون كل واحد من أجزائه مستغنيا عن كل واحد من الأجزاء الباقية؛ وإلا لامتنع أن يحصل منها ماهية مركبة واحدة، كما لا يحصل من الإنسان والحجر الموضوع إلى جنبه ماهية مركبة واحدة.

وهذا ضروري، وإيراد المثال للتوضيح، لا ليستدل عليه، فإنه ربما خفي التصديق الضروري؛ لخفاء تصور أطرافه، فيورد مثال ما يتضح به التصديق.

ولا يمكن أن يكون كل واحد من الأجزاء محتاجا إلى كل واحد من الأجزاء الباقية، من الحيثية التي احتاج إليه فيها، وإلا لزم الدور.

وإليه أشار بقوله: (( ولا يمكن شمولها باعتبار واحد ) )أي: لا يمكن شمول الحاجة لجميع الأجزاء، على أن يكون كل واحد منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت