الخصوص - تنقسم إلى متداخلة وإلى متباينة؛ وذلك لأن أجزاء الماهية لا تخلو: إما أن يكون بعضها أعم ن بعض أو لا يكون، والأول يسمى متداخلة، والثاني متباينة.
والأجزاء المتداخلة: إما أن يكون بعضها أعم من البعض الآخر مطلقا، أو من وجه، فإن كان الأول: فإما أنيكون العام متقوما بالخاص، وحينئذ: إما أن يكون العام جاريا مجرى الموصوف، والخاص جاريا مجرى الصفة، أو بالعكس.
فإن كان الأول، فالعام الجنس والخاص الفصل، مثل الحيوان الناطق، وإن كان الثاني فلا يكون ذلك التركيب من الجنس والفصل، بل من الشيء وعارضه، كالموجود المقول على المقولات العشر، فإنه متقوم بتلك الماهية وعارض لها (46/و) .
أو يكون الخاص متقوما بالعاام، مثل النوع الأخير المقيد بالعوارض المفارقة، فإنه إذا اعتبر مجموع مركب من النوع الأخير والعوارض المفارقة، تكون تلك العوارض أجزاء للمجموع المعتبر، وتكون أخص من النوع الذي هو الجزء الآخر، ومتقومة به، كالإنسان المقيد بالضاحك أو الكاتب، أو غير ذلك (49/ز) من الأعراض المفارقة.