المعاني فصولا، كان وقوع اسم الفصل عليها وعلى الفصول المنوعة بالاشتراك.
وفيه نظر، أما أولا: فلأن الماهية لما كان تحقق مفهومها متوقفا على تحقق مفهوم الجزء، كان الجزء علة لتقوم مفهومها، فكان علة لتميزها، فإنه إذا لم يعتبر الجزء لم يكن هناك ماهية، فضلا عن امتيازها عن غيرها.
ولو جوزنا امتيازها عن غيرها بنفسها، لم يلزم أن لا تكون ممتازة بالجزء؛ وذلك لأن الجزء لما كان مختصا بها، فقد ميزها عن غيرها، وإن كانت الماهية ممتازة بنفسها، ولا يلزم منه تحصيل الحاصل؛ لأن الامتياز الحاصل بتمييز الجزء الماهية غير الامتياز الحاصل بنفسها. (51/ز)
وأما (48/و) ثانيا: فلأن تمييز الجزء المركب لا يتوقف على تعقل اختصاصه به، بل على اختصاصه به في نفس الأمر، واختصاصه به في نفس الأمر لا يتوقف على تعقل الماهية الممتازة عن غيرها بذاتها، ولا على امتيازها في نفس الأمر، بل تحققها وامتيازها في نفس الأمر بالجزء.