فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 698

وأيضا: هذا الكلام (1) قائم بعينه في الفصول المنوعة.

والحق: أنه لا يجوز أن تكون ماهية (35/ه) مركبة من أمرين أو أمور متساوية (2) ، سواء كان الأمران أو الأمور المتساوية مأخوذة من أجزاء خارجية أو لم تكن.

أما إذا كانت مأخوذة من أجزاء خارجية؛ فلأنه حينئذ يلزم أن تكون تلك الماهية مركبة من أجزاء موجودة في الخارج، فتلك الماهية: إما جوهر أو عرض، لا جائز أن تكون عرضا، وإلا يلزم أن تكون أجزاء العرض الواحد موجودة في الخارج متغايرة الوجود، وحينئذ يلزم أن يكون العرض الواحد عرضين، وهو محال.

لا يقال: لم لا يجوز أن يكون العرض الواحد مركبا من عرضين موجودين، (57/ج) كما أن الجسم جوهر واحد مركب من جوهرين موجودين، وهما الهيولى ووالصورة؟

لأنا نقول: كل واحد من العرضين: إما أن يكون غنيا عن الآخر، فلا تلتئم منهما حقيقة واحدة؛ وإما أن يكون محتاجا إلى الآخر، فيلزم الدور؛ وإما أن يكون أحدهما غنيا والآخر محتاجا إليه، وحينئذ: إما

(1) أي: قوله السابق: (( وأيضا: الجزء إنما يميز الكل من حيث هو خاص به ) ).

(2) ما اختاره الشارح هنا هو مذهب قدماء المنطقيين وابن سينا في الشفاء، وخالف في ذلك المتأخرون من المناطقة. انظر: شرح التجريد للقوشجي 219/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت