فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 698

أقول:

أي: لا يمكن أخذ الجنس بالنسبة إلى الفصل، بأن يكون الجنس جنسا بالنسبة إلى الفصل، كما هو جنس بالنسبة إلى النوع، وإلا لكان مقوما للفصل، فلا يكون الفصل محصلا ومعينا له، بل الجنس محمول على الفصل، على معنى أنه لازم له، لا على معنى أنه جزء لماهيته، فلا يشارك (49/ب) الجنس في الماهية، فيتميز عنه بذاته، (38/ه) أو يشارك النوع على أنه جزء منه، فيمتاز عنه بدخول طبيعة الجنس في ماهية النوع، وعدم دخولها في ماهية الفصل.

وأما حال الفصل بالنسبة إلى سائر الأشياء، فإنه إن شاركها في الماهية وجب أن ينفصل عنها بفصل، وإن لم يشاركها في الماهية لم يجب أن ينفصل عنه بفصل.

قال:

وإذا نسبا إلى ما يضافان إليه كان الجنس أعم والفصل مساويا.

أقول:

قد ذكر أن كلا من الجنس والفصل إنما يكون بالقياس إلى شيء، فإذا نسبنا الجنس والفصل إلى ما يضافان إليه، كان الجنس أعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت