فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 698

مطلقا مما يضاف إليه؛ لكونه مشتركا بينه وبين غيره، والفصل مساويا (1) له؛ لأنه ذاتي يميزه عما عداه، فلا يكون أعم منه، وإلا لم يفد التمييز، ولا أخص منه، وإلا لم يكن ذاتيا له.

قال:

والتشخص من الأمور الاعتبارية، فإذا نظر إليه من حيث هو أمر عقلي وجد مشاركا لغيره من التشخصات فيه، ولا يتسلسل بل ينقطع بانقطاع الاعتبار.

أقول:

الماهية النوعية من حيث هي هي نفس تصورها غير مانع من الشركة، والشخص منها نفس تصوره مانع من الشركة، فإذن لا بد في الشخص من زائد، وهو التشخص.

فالتشخص - وهو ما به منع التصور وقوع الشركة - زائد على الماهية، وعلى الوجود أيضا؛ لأنه متأخر بالطبع عن الوجود، فإن الشيء ما لم يوجد ذهنا أو خارجا لم يمنع (60/ج) تصوره من وقوع الشركة، فالشخص الخارجي يتوقف تشخصه على الوجود الخارجي، والشخص الذهني يتوقف تشخصه على الوجود الذهني، وما يتأخر

(1) اشتراط المساواة مختص بالفصل القريب، وأما البعيد فيكون أعم. انظر: حاشية الجرجاني، ل: 15، شرح التجريد للقوشجي 234/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت