فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 698

وفيه نظر؛ لأن الماهية المتحققة في الخارج لا تخلو: إما أن تكون مادية أو لا، فإن كان الثاني فلا تحتاج في تشخصها إلى مادة، وإن كان الأول فلم يتحقق إلا بالمادة، فيكون للمادة مدخل في تشخصه، وهو المطلوب.

ولا يحصل (52/و) التشخص بانضمام كلي عقلي إلى كلي آخر؛ لأن انضمام الكلي إلى الكلي، لا يقتضي أن يصير بحيث يمنع تصوره من الاشتراك فيه؛ لأن المضموم والمضموم إليه والانضمام كلها كليات.

نعم، قد يجوز أن يفيد الانضمام أمرا لا يصدق في الخارج إلا على شخص واحد، وينحصر حينئذ في شخص خارجي، لكن يكون له أفراد ذهنية؛ لأن كل كلي يمكن للعقل أن يفرض له أشخاصا غير متناهية، والتقييد لا يقتضي أن يصير بحيث لا يمكن للعقل أن يفرض له أشخاصا (51/ب) غير متناهية سوى المخرج بالقيد.

والتميز يغاير التشخص؛ لأن التشخص للشيء إنما هو في نفسه، والتميز إنما يكون بالقياس (62/ج) إلى المشارك.

ويجوز امتياز كل من الشيئين بذات الآخر، ولا يلزم منه دور؛ إذ امتياز كل منهما بذات الآخر، فلا يتوقف الامتياز على الامتياز، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت