فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 698

قيل: لو كان (40/ه) تكثر أشخاص الماهية بسبب تكثر محالها، لكان تكثر المحال المتكثرة المتمائلة بسبب محال أخر، ويلزم التسلسل.

أجيب: بأن الشيء الذي لا يقبل التكثر لذاته، يحتاج في تكثره إلى شيء يقبل التكثر لذاته، وهو المادة، وأما الذي يقبل التكثر لذاته - أعني: المادة - فهو لا يحتاج في أن يتكثر إلى قابل آخر؛ بل إنما يحتاج إلى فاعل يكثره فقط.

قيل: والحق: أن علة التشخص تحقق الماهية في الخارج؛ لأنا نعلم ضرورة أن الماهية إذا تحققت في الخارج - سواء كان هناك مادة أو إضافة أو لا هذا ولا ذاك - صارت شيئا منفردا مخصوصا، لا يمكن فيه التعدد والاشتراك أصلا، ولا معنى للمعين سوى ذلك. فعلم أن تحقق الماهية وحده كاف في تعينها، فهو عل التعين، وتعدد الأشخاص إنما يكون بتعدد الوجودات للماهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت