انحصار نوعها في شخصها؛ لأنه لما اقتضت الماهية التشخص (27/أ) كان يمتنع أن يتحقق شخص آخر، وإلا أمكن تخلف المعلول عن علته.
وإن كان ما به التشخص غير الماهية، فلا بد من مادة يستند التشخص إليها؛ وذلك لأن المباين نسبته إلى الكل سواء، وغير المباين: إما حال في التشخص، أو محل له، والأول باطل؛ لأن المحل سابق على الحال، فلا يكون (55/ز) الحال سببا لتشخصه، فتعين الثاني، فيستند التشخص إلى المادة.
والمادة تتشخص بانضمام أعراض خاصة بها حالة فيها، مثل: الأين المعين، والكيف المعين، والوضع المعين. وحينئذ يجوز تكثر أشخاص الماهية بسبب تكثر المادة.
قيل: فيه نظر؛ إذ جاز أن يكون السبب حالا في محل الشخص، لا حالا فيه ولا محلا له.
وهذا النظر غير مضر بالمقصود؛ لأن الحال في المحل يحتاج إلى المحل، فيستند التشخص إليه لاستناد سببه إليه.