مضاف إلى تعقل الكثرة - من حيث هي معلولة - ومكيلة بالنسبة إلى الوحدة.
والعلية والمكيالية والمعلولية والمكيلية خارجة عن حقيقة الوحدة والكثرة، عارضة لهما، فالتقابل بينهما باعتبار هذه العوارض لا لتقابل جوهري بينهما، فإن حقيقتهما غير متقابلة بأحد أصناف التقابل الأربعة، أعني: التضاد، والتضايف، وتقابل العدم والملكة، وتقابل السلب والإيجاب.
أما التضاد: فلأن كل واحد من المتضادين لا بد وأن يكون موضوعه بعينه موضوع الآخر، وموضوع الوحدة غير موضوع الكثرة.
وأيضا: الوحدة مقومة للكثرة، ولا شيء من الأضداد بمقوم لضده، بل يبطله وينفيه.
فإن قيل: الوحدة أيضا تنفي الكثرة، فإن الضد يبطل الضد عن موضوعه، والوحدة أيضا من شأنها أن تبطل الكثرة عن موضوعها، بأن تحل في الموضوع الذي للكثرة، والوحدة المقومة للكثرة غير الوحدة العارضة لموضوعها، فإن مووضوع الوحدة المقومة غير موضوع الكثرة.
أجيب: بأن الوحدة العارضة غير مبطلة للكثرة بالذات، بل إنما